قفزة نوعية في الاقتصاد الاردني عبر تزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي
شهد الاردن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى دعم القطاع الصناعي الوطني وتعزيز تنافسيته في الاسواق العالمية من خلال توقيع عقود تزويد مدينتي الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي. وتاتي هذه الخطوة بتمويل سخي من صندوق ابوظبي للتنمية يصل الى 70 مليون دولار مما يعكس عمق العلاقات الاخوية والشراكة الاقتصادية بين المملكة ودولة الامارات العربية المتحدة.
واكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة ان هذه المشاريع الحيوية تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الوزارة لتقليل كلف الطاقة على القطاعات الاقتصادية. واضاف ان الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر بديل للطاقة سيوفر حلولا مستدامة للمصانع بما ينعكس ايجابا على خفض تكاليف الانتاج الكلية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الاردنية.
وبين الخرابشة ان هذه الاتفاقيات تفتح افاقا جديدة للنمو الاقتصادي من خلال تمكين الشركات من التوسع في خطوط الانتاج الحالية وانشاء خطوط جديدة. واشار الى ان هذا التحول النوعي في توفير الطاقة سيساهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة للشباب ودفع عجلة التنمية المستدامة تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.
تحالفات استراتيجية لتطوير البنية التحتية للطاقة
وشدد مدير عام صندوق ابوظبي للتنمية محمد السويدي على ان دعم هذه المشاريع يجسد الالتزام الراسخ للصندوق في مساندة مسيرة التنمية الاقتصادية في الاردن. واوضح ان التعاون بين البلدين يمتد لعقود طويلة اثبتت خلالها المشاريع الممولة نجاعتها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز البنية التحتية الحيوية.
واشار السويدي الى ان توقيع هذه العقود ياتي تتويجا لمذكرات التفاهم المشتركة لتمويل مشاريع تنموية كبرى تخدم الاهداف الوطنية. وذكر ان الصندوق يضع اولوية قصوى للمشاريع التي تلامس حياة المواطنين وتدعم القطاعات الانتاجية التي تشكل عماد الاقتصاد في الاردن.
وكشفت الرئيس التنفيذي لمجموعة طاقة عربية باكينام كفافي عن فخر الشركة بدخول السوق الاردني الذي وصفته بالواعد والاستراتيجي. واضافت ان مشروع خط غاز مدينة الروضة الصناعية بطول 14 كيلومترا يعد خطوة محورية في مسيرة الشركة لتوفير حلول طاقة موثوقة تلبي احتياجات القطاع الصناعي المتنامية.
تعزيز البيئة الاستثمارية وجذب الشركات
واكدت كفافي ان المجموعة سخرت خبراتها التقنية لتنفيذ هذا المشروع وفق اعلى المعايير العالمية لضمان استدامة التزويد. وبينت ان الشركة تتطلع الى ان يكون هذا المشروع بداية لشراكات اوسع تساهم في تطوير البنية التحتية الصناعية في مختلف مناطق المملكة.
واوضحت التقارير الفنية ان العقود شملت ائتلافات متخصصة حيث تم احالة تنفيذ مشروع مدينة الموقر الى ائتلاف شركتي بتروجت واحمد يوسف الطراونة وشركاه. وساهمت هذه الترتيبات في ضمان توزيع الادوار التنفيذية بما يضمن سرعة الانجاز وكفاءة الاداء وفق الجداول الزمنية المقررة.
وختاما يرى خبراء الاقتصاد ان هذه المشاريع ستغير وجه المدن الصناعية المستهدفة وتجعلها اكثر جذبا للاستثمارات الاجنبية والمحلية. واكدوا ان توفر الغاز الطبيعي بأسعار تنافسية سيشكل حافزا كبيرا لاصحاب الاعمال لتطوير منشاتهم وزيادة حجم استثماراتهم بما يخدم التوجهات الوطنية نحو تعزيز الانتاج المحلي.









