الجزائر تعلن الحداد الوطني بعد فاجعة حرائق الغابات التي هزت البلاد

الجزائر تعلن الحداد الوطني بعد فاجعة حرائق الغابات التي هزت البلاد

اقر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حالة الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام في البلاد اثر التطورات الخطيرة التي خلفتها حرائق الغابات في المناطق الشمالية والشرقية. واكدت السلطات ان هذه الخطوة جاءت بعد ان حصدت النيران ارواح 12 شخصا على الاقل وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة في ظل استمرار عمليات الاخماد في عدة ولايات.

واضاف الرئيس في بيان رسمي ان فترة الحداد ستشهد تنكيس الاعلام الوطنية عبر كامل التراب الجزائري مع الغاء كافة مظاهر الاحتفالات والفعاليات الرياضية المقررة في هذه الفترة. وبين ان الدولة تضع كل امكانياتها المتاحة للسيطرة على هذه الفاجعة التي الحقت اضرارا كبيرة بالغطاء النباتي والممتلكات الخاصة.

واوضح وزير الداخلية ابراهيم مراد ان الخسائر البشرية توزعت بين ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو حيث سجلت كل منطقة اعدادا متفاوتة من الضحايا. وشدد على ان الفرق الطبية تواصل تقديم الرعاية اللازمة لعشرات المصابين الذين يعانون من حروق متفاوتة الخطورة نتيجة محاصرة النيران لبعض المناطق السكنية.

تحديات ميدانية واسعة في مواجهة النيران

وبينت المديرية العامة للحماية المدنية ان جهود الاطفاء لا تزال مستمرة في عدة نقاط ساخنة بعد ان نجحت الفرق في اخماد الجزء الاكبر من الحرائق التي اندلعت خلال الساعات الماضية. واكدت ان التحدي الاكبر يتمثل في الطبيعة الجغرافية الوعرة والرياح التي ساهمت في سرعة انتشار السنة اللهب نحو التجمعات السكانية والمحاصيل الزراعية.

واشار الدرك الوطني الى انه تم اتخاذ اجراءات عاجلة تضمنت اغلاق محاور طرق رئيسية تربط بين الولايات المتضررة لضمان سلامة المواطنين وتسهيل حركة سيارات الاسعاف والاطفاء. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمناطق الغابية والقرى القريبة منها مما دفع السلطات لاجلاء العديد من العائلات احترازيا.

واكدت مصادر ميدانية ان ولايات الطارف وباتنة وتبسة وقسنطينة شهدت ايضا بؤر نيران متفرقة حيث تعمل فرق الاطفاء على محاصرتها لمنع وصولها الى المناطق الماهولة بالسكان. واضافت ان التغيرات المناخية وموجات الحر الشديد التي تضرب المنطقة زادت من تعقيد المهمة امام رجال الاطفاء الذين وصفوا الوضع بانه كارثي وغير مسبوق.

دعوات لليقظة الوطنية وتجاوز الازمات

وكشفت اصوات سياسية عن ضرورة التحلي بالوعي الوطني وتجنب الانجرار وراء الشائعات التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال هذه الاوقات العصيبة. وشددت على اهمية الاعتماد حصرا على البيانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية لضمان دقة المعلومات وعدم اثارة الهلع بين المواطنين.

واشار خبراء ومراقبون الى ان تكرار هذه الكوارث الطبيعية يطرح تساؤلات جوهرية حول السياسات الوقائية ومنظومة التدخل السريع في مواجهة حرائق الغابات. وبينوا ان الحاجة باتت ملحة لتطوير استراتيجيات اكثر حداثة تعتمد على الكشف المبكر والادارة الفعالة للمساحات الخضراء لتقليل الخسائر البشرية والمادية.

واكدت التقارير ان استمرار هذه الحرائق يعكس ضغوطا مناخية قاسية تتطلب تكاتف الجهود الشعبية والرسمية لتجاوز هذه المحنة. واضافت ان السلطات الجزائرية تعهدت بمواصلة العمل الميداني حتى القضاء التام على كافة بؤر النيران المتبقية وضمان عودة الامور الى طبيعتها في المناطق المتضررة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions