تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان: غارات مكثفة وتوغلات برية على محاور عدة
شهد جنوب لبنان يوما ميدانيا ساخنا اتسم بتصعيد عسكري لافت من قبل الجيش الاسرائيلي الذي وسع نطاق عملياته لتشمل غارات جوية وقصفا مدفعيا وتوغلات برية في مناطق متفرقة. وتوزعت هذه التحركات على محاور عدة بدءا من مرتفعات علي الطاهر وصولا الى النبطية الفوقا واقليم التفاح وميس الجبل والمنصوري وحاريص وكفرشوبا في مشهد ميداني معقد.
وكشفت التطورات الميدانية عن استهداف مباشر لبلدة عربصاليم بعد الظهر عقب اعلان اسرائيلي عن رصد مسيرات اطلقت باتجاه قواتها. واظهرت المعطيات الميدانية ان الغارات لم تقتصر على الاهداف العسكرية بل طالت منازل مدنية مما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين.
واوضحت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي يتبع استراتيجية الرد الفوري على اي تحرك عسكري في مناطق معينة عبر ضربات في مواقع اخرى. واكدت التقارير ان هذه العمليات تهدف الى تكريس قواعد اشتباك جديدة تمنع اي نشاط عسكري في محيط وجود القوات الاسرائيلية.
توسع نطاق العمليات الميدانية
وبينت التحليلات العسكرية ان استهداف اقليم التفاح لا يشير بالضرورة الى معركة شاملة بقدر ما يعكس محاولة اسرائيلية لفرض ضغوط ميدانية مستمرة. واضاف الخبراء ان المناطق التي كانت تعتبر خارج دائرة الاستهداف بدات تدخل تدريجيا في نطاق العمليات العسكرية وهو ما يلاحظ من خلال توسع رقعة الضربات الجوية.
وشددت المصادر على ان التدرج في العمليات يظهر مسارا تصاعديا في المواجهة. واكدت ان اقتراب العمليات من مناطق جديدة يعطي مؤشرا على تغيير في قواعد الاشتباك التي كانت سائدة في الفترة الماضية.
وتابعت التقارير ان القصف الجوي والمدفعي بدا منذ ساعات الفجر الاولى واستهدف مواقع استراتيجية. واظهرت المشاهد الميدانية تصاعد سحب الدخان من حرج علي الطاهر ومحيط النبطية الفوقا نتيجة استخدام صواريخ ارتجاجية قوية.
توغلات برية وتحركات عسكرية في القرى الحدودية
وكشفت عمليات التمشيط والتوغل البري عن دخول دبابات وجرافات اسرائيلية الى اطراف بلدة ميس الجبل. واظهرت التحركات ان القوات الاسرائيلية قامت بعمليات تفجير وتدمير لمنازل وخيم زراعية في المنطقة في محاولة لتغيير الواقع الميداني على الحدود.
واضافت المصادر ان القطاع الشرقي شهد بدوره توغلا لدبابات ميركافا في اطراف كفرشوبا مع رفع الاعلام الاسرائيلية في تلك النقاط. واكدت ان هذه التحركات ترافقها عمليات تمشيط مكثفة بالاسلحة الرشاشة والثقيلة على طول المحاور الممتدة من القطاع الغربي الى القطاع الشرقي.
وبينت مجريات الاحداث ان الجنوب اللبناني يعيش حالة من التوتر الشديد مع تنوع اشكال العمليات العسكرية. واوضحت ان المشهد الحالي يعكس مرحلة جديدة من المواجهة التي تدمج بين القوة الجوية والتحرك البري المباشر في القرى والبلدات المتاخمة للحدود.









