صدام حفتر يمسك بزمام القيادة في الجيش الليبي وسط تساؤلات حول التكليف

صدام حفتر يمسك بزمام القيادة في الجيش الليبي وسط تساؤلات حول التكليف

اثارت التحركات الاخيرة للفريق صدام حفتر في ليبيا اهتماما واسعا في الاوساط السياسية والعسكرية، وذلك بعد ترؤسه اجتماعا موسعا بصفته القائد العام المكلف للجيش الوطني الليبي. وتاتي هذه الخطوة لتفتح باب التكهنات حول طبيعة هذا التكليف وما اذا كان مؤقتا ام يمهد لمرحلة جديدة في هيكلية المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل الدور المتنامي لنجل المشير خليفة حفتر في ادارة الملفات الحساسة.

واكدت مصادر مطلعة ان صدام حفتر يتولى حاليا تسيير شؤون القيادة العامة في ظل غياب والده، مشيرة الى ان هذا الاجراء يندرج ضمن السياق الاعتيادي لضمان استمرارية العمل الاداري والميداني. وبينت المصادر ان المشير خليفة حفتر يعتمد بشكل كبير على نجله في ادارة العلاقات الدولية والاتفاقيات العسكرية مع دول اقليمية ودولية.

واوضحت التقارير ان صدام حفتر بات يشرف بشكل مباشر على عمليات التدريب والتسليح وتحديث الدماء داخل القيادات العسكرية، مما يعزز من حضوره القوي كشخصية محورية في المشهد العسكري الليبي. واضاف المقربون من القيادة ان هذه المهام ليست وليدة اللحظة بل تعكس ثقة كبيرة وتفويضا واسعا من قبل القائد العام للمؤسسة.

مهام قضائية وقانونية تحت ادارة صدام حفتر

وشدد صدام حفتر خلال ترؤسه للاجتماع الذي ضم قيادات القضاء العسكري والشرطة العسكرية على ضرورة الالتزام باحكام القانون وتحقيق العدالة. وبين الاجتماع حرص القيادة على استعراض سير العمل في المحاكم والنيابات العسكرية، مع التركيز على تنفيذ الاحكام القضائية النهائية التي استنفدت طرق الطعن.

وكشفت القيادة العامة ان هذا التحرك يأتي في سياق ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية، خاصة بعد تنفيذ احكام قضائية ضد مدانين في قضايا ارهابية. واكد صدام حفتر في مداخلته على اهمية دور منتسبي الهيئة العامة للقضاء العسكري في ترسيخ سيادة القانون داخل المؤسسة.

واضاف المحللون ان لقاءات صدام حفتر مع البعثة الاممية في بنغازي بصفته القائد العام المكلف تعكس اعترافا ضمنيا بوزنه السياسي والعسكري. واكدت هذه التحركات ان الابن الاصغر للمشير حفتر بات يمتلك صلاحيات واسعة تجعله الرقم الصعب في معادلة السلطة العسكرية في شرق البلاد.

قراءات سياسية لمستقبل قيادة الجيش الليبي

واظهرت التحليلات السياسية ان تعيين صدام حفتر نائبا للقائد العام في وقت سابق كان الخطوة الاولى نحو تمكينه من ادارة شؤون القيادة. وبين مراقبون ان الانتقال السلس للصلاحيات يهدف الى منع حدوث اي فراغ قيادي وضمان استقرار المؤسسة العسكرية في ظل التقلبات السياسية التي تشهدها ليبيا.

وكشفت الاراء السياسية ان اي تغيير رسمي ومستقبلي في هرم السلطة العسكرية سيتطلب توافقات قانونية وسياسية، لا سيما مع مجلس النواب. واضاف الخبراء ان المشهد العسكري في ليبيا يظل خاضعا لرؤية المشير حفتر، الذي يوازن بين الحفاظ على الانضباطية وتوريث المهام الادارية لضمان استمرار نهجه.

واوضحت القيادة العامة ان التكليف الحالي يهدف الى تسيير العمل وتجاوز العقبات الادارية، معتبرة ان ترؤس صدام حفتر للاجتماعات هو ممارسة روتينية تضمن سير العمل بنفس الوتيرة المعتادة. واكدت ان التنسيق بين القيادة والادارات العسكرية مستمر لضمان تنفيذ المهام الموكلة لكل قطاع بدقة ومهنية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions