مقاتلات جي 10 الصينية في سماء مصر.. هل تقترب صفقة التسليح الاستراتيجي بين القاهرة وبكين؟

مقاتلات جي 10 الصينية في سماء مصر.. هل تقترب صفقة التسليح الاستراتيجي بين القاهرة وبكين؟

تصاعدت التكهنات في الاوساط العسكرية مؤخرا حول احتمالية انضمام مقاتلات جي 10 الصينية المتطورة الى صفوف القوات الجوية المصرية، وذلك بالتزامن مع فعاليات التدريب الجوي المشترك نسور الحضارة الذي يجمع بين البلدين في دورته الثانية. وتأتي هذه الانباء في ظل تساؤلات حول ما اذا كانت المناورات العسكرية مجرد تبادل للخبرات ام انها تمهد الطريق لشراكة تسليح جديدة تضاف الى ترسانة مصر المتنوعة.

واظهرت تقارير اعلامية صينية اهتماما واسعا بوصول هذه المقاتلات الى الاراضي المصرية بعد قطعها مسافة تصل الى 6000 كيلومتر، معتبرة ان هذا التحرك يعكس تناميا ملحوظا في التعاون الدفاعي بين القاهرة وبكين. وبينت تلك المصادر ان طراز جي 10 سي يعد خيارا تقنيا لافتا لقدرته العالية على المناورة وتزويده برادارات المسح الالكتروني النشط ومنظومات الحرب الالكترونية المتطورة.

واكد خبراء عسكريون ان دمج صواريخ جو جو بعيدة المدى من طراز بي ال 15 في هذه المقاتلات يمنحها افضلية تكتيكية كبيرة في مسرح العمليات. واضافوا ان مصر تواصل نهجها الاستراتيجي في تنويع مصادر سلاحها لضمان استقلالية قرارها العسكري بعيدا عن الضغوط السياسية التي قد تفرضها القوى الغربية في صفقات التسليح التقليدية.

ابعاد التدريبات العسكرية بين مصر والصين

وبين اللواء عادل العمدة مستشار الاكاديمية العسكرية للدراسات العليا ان التدريبات الحالية تهدف في المقام الاول الى تعزيز القدرات القتالية وتوحيد المفاهيم التكتيكية بين الجانبين. واوضح ان حرص الصين على ارسال طائراتها لمسافات طويلة يؤكد امتلاكها قدرات نقل استراتيجي متقدمة، بينما تستفيد مصر من الاحتكاك المباشر بهذه التكنولوجيا لتقييم مدى ملاءمتها للمتطلبات الوطنية.

وذكرت مصادر عسكرية ان الجيش المصري يركز في مرحلة التدريبات الحالية على المحاضرات النظرية والطلعات الجوية المشتركة لادارة العمليات في ظروف معقدة. وشددت على ان هذه المناورات تعكس عمق العلاقات الثنائية وتطور الشراكة الاستراتيجية التي تشمل جوانب متعددة تتجاوز حدود التدريب التقليدي لتصل الى مستويات التنسيق الامني المتقدم.

وكشفت تقارير اخرى عن اهتمام مماثل بمقاتلات جي 16 الصينية التي شاركت في التدريبات، حيث اعتبرها مراقبون اختبارا حقيقيا لقدرة الصين على الانتشار السريع وتنفيذ مهام مشتركة مع انظمة تزود بالوقود جوي. واشار محللون الى ان هذه التحركات العسكرية تضع مصر في وضع استراتيجي يسمح لها باختيار الانظمة الاكثر كفاءة لتحديث قوتها الجوية.

مستقبل صفقات السلاح بين القاهرة وبكين

واوضح الدكتور احمد قنديل نائب مدير مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ان التعاون العسكري لا يعني بالضرورة ابرام صفقات فورية، مشيرا الى ان الصين تفرض قيودا دقيقة على تصدير منظوماتها الاكثر تطورا. واضاف ان مصر تدرس بعناية مدى توافق الانظمة الصينية مع الرادارات والشبكات العملياتية القائمة حاليا في القوات المسلحة المصرية.

واكد مراقبون ان الحديث عن دخول المقاتلات الصينية للخدمة في مصر يبقى في اطار التكهنات حتى الان، مع الاعتراف بوجود ترحيب مصري ببدائل السلاح التي لا تتضمن مشروطيات سياسية. وبينت التحليلات ان اي خطوة مستقبلية في هذا الاتجاه ستكون جزءا من سياسة مصرية شاملة لتحديث الجيش وتأمين احتياجاته من مصادر متعددة.

واشار خبراء دوليون الى ان هذه التقاربات العسكرية اثارت قلقا في بعض الدوائر الاقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقدرات الصاروخية بعيدة المدى التي قد تغير موازين القوى. وشددوا على ان مصر تظل حريصة على مصلحتها الوطنية العليا في اي تعاقدات تسليحية جديدة، مع استمرارها في نهج الانفتاح على كافة الشركاء الدوليين لتعزيز سيادتها وقدرتها الدفاعية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions