تحركات الذهب والنفط في الاسواق العالمية بانتظار تطورات مضيق هرمز
سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التراجعات التي شهدتها الجلسات السابقة، بينما اتخذت اسعار النفط مسارا هبوطيا مستمرا وسط ترقب المستثمرين لنتائج المساعي الدبلوماسية الرامية لفتح مضيق هرمز، وتأتي هذه التغيرات في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار قرارات السياسة النقدية الامريكية المرتقبة.
واظهرت بيانات التداول صعود الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، فيما سجلت العقود الآجلة للمعدن الاصفر مكاسب مماثلة، ويتابع المتداولون باهتمام كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في ندوة جاكسون هول غدا، حيث يسود جدل واسع حول المسار القادم لاسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وبينت مؤشرات التضخم استقرار الاسعار عند مستويات تتجاوز مستهدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الخامس والستين على التوالي، مما يضع صناع القرار في مأزق بشأن ضرورة الاستمرار في رفع الفائدة او تثبيتها، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب الذي يفتقر للعائد الثابت.
ضغوط على اسعار النفط
واستمرت اسعار النفط في التراجع للجلسة الرابعة لخام برنت والخامسة لخام غرب تكساس، مبينا ان التوقعات تشير الى امكانية حدوث انفراجة في المحادثات الجارية بين ايران وقطر بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مما قد يساهم في خفض التوترات الجيوسياسية التي اثرت على امدادات الطاقة.
واكدت تقارير تقنية انخفاض تدفقات النفط والغاز عبر الممر المائي الحيوي الى ربع مستوياتها السابقة، واضافت ان الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء القطري الى طهران تهدف الى تهيئة الاجواء لاستئناف الحوار وضمان حرية الملاحة الدولية في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة ان المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب تباعد المواقف بين واشنطن وطهران، حيث تربط الاخيرة فتح المضيق بتلبية شروط محددة كانت جزءا من اتفاقيات سابقة، مما يبقي حالة الغموض مسيطرة على اسواق الطاقة العالمية.
نشاط في اسواق المعادن الاخرى
وشهدت المعادن النفيسة الاخرى تحركات ايجابية في الاسواق، حيث ارتفعت اسعار الفضة بنسبة ملموسة في المعاملات الفورية، كما سجل البلاتين مكاسب اضافية وسط طلب متزايد.
واوضح المحللون ان صعود البلاديوم بنسبة طفيفة يعكس حالة من التوازن في قطاع المعادن، مشيرين الى ان المستثمرين يميلون الى تنويع محافظهم في ظل التقلبات الاقتصادية المستمرة.
واضافت البيانات ان حالة عدم اليقين بخصوص اسعار الفائدة الامريكية ستظل المحرك الرئيسي لاداء المعادن النفيسة خلال الفترة القادمة، مما يستدعي مراقبة لصيقة للقرارات التي ستصدر عن البنك المركزي الامريكي.









