تراجع اسعار النفط وسط انفراجة مرتقبة في ازمة مضيق هرمز
تشهد اسعار النفط تراجعات مستمرة في الاسواق العالمية مع تزايد المؤشرات التي توحي باحتمالية فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية. وتتجه العقود الاجلة للخام نحو تسجيل خسائر متتالية لليوم الرابع والخامس على التوالي لخامي برنت وغرب تكساس، مدفوعة بآمال دبلوماسية تهدف الى تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج التي تعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة.
وكشفت تقارير مطلعة عن وجود مباحثات مكثفة بين ايران وسلطنة عمان للتوصل الى اتفاق نهائي حول ادارة الممر المائي الحيوي، حيث تهدف هذه التحركات الى تقاسم المسؤوليات والارباح وضمان استقرار تدفق الشحنات النفطية والغازية التي تراجعت بشكل حاد منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الاطراف المعنية الى تهدئة المخاوف العالمية بشأن نقص الامدادات.
واظهرت تحليلات السوق ان التفاؤل بفتح المضيق ساهم في خفض علاوات المخاطر التي كانت تفرضها الاسواق نتيجة الحرب، الا ان المحللين يحذرون من ان حالة عدم اليقين لا تزال قائمة في ظل الخلافات العميقة حول الشروط السياسية والنووية. وبين الخبراء ان التوصل الى حل نهائي يتطلب استجابة دقيقة للمطالب المتبادلة بين القوى المتنازعة لضمان عدم عودة الاضطرابات للممر المائي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على مخزونات الطاقة العالمية
واضاف المحللون ان التأثيرات لا تقتصر على النفط الخام فحسب، بل تمتد لتشمل سوق الديزل الذي يعاني من ضغوط مضاعفة نتيجة استهداف مصافي التكرير في الشرق الاوسط واوكرانيا. واكدت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات المقطرات سجلت انخفاضا لافتا لتصل الى مستويات تاريخية منخفضة، مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار رغم التوقعات بانفراجة في ازمة المضيق.
وتابعت الاسواق عن كثب التحركات الدبلوماسية المرتقبة لرئيس الوزراء القطري في طهران، حيث يعول المستثمرون على هذه الزيارة لفتح قنوات حوار جديدة تنهي الصراع القائم منذ عدة اشهر. وشدد المراقبون على ان استمرار تراجع الانتاج العالمي من الديزل يظل عاملا حاسما في تحديد مسار اسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، بغض النظر عن استقرار حركة الشحن في الخليج.
واوضحت التقارير ان الاسواق لا تزال تترقب نتائج المفاوضات بقلة ثقة نظرا للفشل السابق في الحفاظ على اتفاقيات وقف اطلاق النار المؤقتة. واختتم الخبراء بالاشارة الى ان الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به ايران في التحكم بمضيق هرمز سيظل ورقة ضغط رئيسية في اي مفاوضات مستقبلية، مما يجعل حالة التذبذب في اسعار الخام مرشحة للاستمرار حتى تتبلور رؤية واضحة للحل السياسي.









