مستقبل اليونيفيل في لبنان ومواجهة محاولات تقويض القرار 1701 دوليا

مستقبل اليونيفيل في لبنان ومواجهة محاولات تقويض القرار 1701 دوليا

شهدت اروقة مجلس الامن الدولي نقاشات مكثفة حول مصير القوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان اليونيفيل ومستقبل عملها في ظل مطالبات بيروت بالتمديد لها. واظهرت الجلسة المغلقة رفضا واسعا لمحاولات اسرائيلية تهدف الى تقويض القرار الدولي 1701 او الغائه تماما، حيث شدد اعضاء المجلس على اهمية الحفاظ على هذا القرار بوصفه المرجعية الاساسية لضبط العلاقة بين لبنان واسرائيل. واكدت المداولات ان هناك توجها دوليا نحو تعزيز الدور الاممي بما يتماشى مع التطورات الميدانية الراهنة.

واوضح تقرير الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وجود ثلاثة خيارات مطروحة لمستقبل البعثة الاممية، تتراوح بين وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين وقوات مشاة مسلحة لحماية العمليات الميدانية. وبينت المصادر الدبلوماسية ان الحكومة اللبنانية تميل الى الخيار الاول الذي يضمن توازنا بين الحماية والرقابة. واضافت ان الدبلوماسية اللبنانية كثفت اتصالاتها مع الدول دائمة العضوية في مجلس الامن لشرح الموقف اللبناني وضمان استمرار التغطية الدولية للحدود.

مسارات الحل والاطار الثلاثي

وكشفت التحركات الامريكية الاخيرة عن رغبة في ربط الدور الاممي باتفاق الاطار الثلاثي الذي ترعاه واشنطن بين لبنان واسرائيل. وذكر دبلوماسيون ان المسار الاممي يجب ان يكون متكاملا مع المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة لضمان استقرار الجنوب. واشار المسؤولون الى ان المرحلة تتطلب اليات اكثر فعالية لتنفيذ مندرجات القرار 1701 بما في ذلك نزع سلاح الجماعات المسلحة في المنطقة.

واظهرت الادارة الامريكية تحفظات على طبيعة التمديد التقليدي لليونيفيل، مشددة على ضرورة ربط اي وجود دولي باهداف ملموسة. واكد مسؤول امريكي ان هناك حاجة لتجاوز الصيغ غير الفعالة التي سادت خلال العقود الماضية، خاصة في ظل البنية التحتية العسكرية التي اقيمت بالقرب من مواقع القوات الدولية. وشدد على ان واشنطن تدعم الترتيبات التي تضمن نزع سلاح حزب الله وتمنع استغلال وجود قوات حفظ السلام لحماية العمليات العسكرية.

تحديات تنفيذ القرار 1701

وتابعت الاطراف الدولية بحثها في كيفية صون حدود لبنان الدولية ومنع تكرار الصراعات السابقة التي استنزفت الجهود الاممية. وبين ممثلو الدول الاعضاء ان المعطيات تغيرت بشكل جذري عما كانت عليه سابقا، مما يستدعي مقاربة جديدة وشاملة للوضع في الجنوب اللبناني. واضافت المصادر ان هناك اجماعا على اهمية استمرار الحوار متعدد الاطراف تحت مظلة الامم المتحدة لتفادي اي فراغ امني قد يؤدي الى تفاقم التوترات.

واكدت المناقشات ان التمديد لليونيفيل لم يعد مجرد اجراء روتيني، بل اصبح مرتبطا بمدى التزام كافة الاطراف بتنفيذ الالتزامات الدولية. وخلصت الجلسة الى ضرورة تكثيف المشاورات في الايام المقبلة للوصول الى صيغة توافقية تضمن استقرار الجنوب اللبناني وتدعم سيادة الدولة اللبنانية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions