استراتيجية التشكيك.. كيف تواجه مصر حملات الاخوان المضللة
تصاعدت في الاونة الاخيرة التحذيرات الامنية في مصر من استمرار جماعة الاخوان في نهجها القائم على بث الشائعات واختلاق الاكاذيب لاستهداف الاستقرار الداخلي. وكشفت مصادر مطلعة ان الجماعة تلجأ بشكل مكثف الى سلاح التشكيك في محاولة يائسة للنيل من السياسة العقابية الحديثة التي تطبقها الدولة في مراكز الاصلاح والتاهيل. واكدت وزارة الداخلية في بيانات متلاحقة عدم صحة الادعاءات التي تروجها منصات الجماعة في الخارج بشأن وجود انتهاكات او اضرابات داخل هذه المراكز.
واوضحت الوزارة ان جميع مراكز الاصلاح والتاهيل تعمل وفق اعلى معايير حقوق الانسان الدولية وتوفر كافة الامكانيات المعيشية والصحية للنزلاء. واضافت ان هذه الشائعات تاتي في اطار مخطط ممنهج يهدف الى تضليل الراي العام واثارة البلبلة بعد ان فقدت الجماعة مصداقيتها تماما امام المجتمع المصري. وشدد خبراء امنيون على ان الهدف الحقيقي وراء هذه التحركات هو محاولة احباط الروح المعنوية والتاثير على المكتسبات التي حققتها الدولة.
وبين اللواء ايهاب يوسف خبير مكافحة الارهاب ان الجماعة تستغل اي احداث اقليمية او ظروف اقتصادية لتعظيم الاكاذيب ونشرها عبر وسائط متعددة. واشار الى ان الدولة نجحت في تطوير المنظومة العقابية بشكل جذري من خلال تحويل السجون الى مراكز تاهيل وتدريب مهني. وذكر ان الشفافية المطلقة في عرض المعلومات هي السبيل الامثل لمواجهة هذه الحملات التي تهدف لاستقطاب عناصر جديدة عبر التضليل.
مواجهة الشائعات بالحقائق
واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات سابقة ان من يروج الشائعات بهدف خراب الامة سوف يحاسب امام الله. واشار الى وجود فوضى في منصات التواصل الاجتماعي تعيق احيانا وصول الحقائق للمواطنين حول التحديات التي واجهتها الدولة. واوضح ان الاعلام المناوئ يفتقر للصدق ويحاول دائما لي الحقائق لخدمة اجندات هدامة.
وتابعت وزارة الداخلية جهودها اليومية في تفنيد المزاعم، حيث نفت مؤخرا ادعاءات حول استراحات وهمية تابعة للشرطة في مدينة العلمين الجديدة. واكدت الوزارة ان هذه البنايات لا تتبعها مطلقا، وان تكرار هذه الادعاءات يعكس حالة التخبط التي تعيشها الجماعة. وبينت الوزارة ان كافة الوقائع التي يتم تداولها يتم فحصها بدقة ونشر نتائج التحقيقات للراي العام.
واظهرت تقارير رسمية ان معدلات الشائعات شهدت ارتفاعا ملحوظا نتيجة التوترات الاقليمية المحيطة، مما دفع الاجهزة المعنية لتكثيف جهود التوعية. واكد المراقبون ان وعي المواطن المصري اصبح حائط الصد الاول ضد هذه الاكاذيب. واضافوا ان الاعتماد على المصادر الرسمية للخبر هو الضمانة الوحيدة لعدم الانجرار خلف مخططات التشويه التي تستهدف امن واستقرار البلاد.
استراتيجية الجماعة في التضليل
واوضحت التحليلات الامنية ان جماعة الاخوان تعمل على بناء سيناريوهات وهمية ثم تقوم بنشرها عبر شبكة من الصفحات الموالية لها. وبينت ان هذه العملية تهدف الى تشتيت انتباه الجمهور عن الانجازات التنموية الجارية. واكد المختصون ان الدولة تواصل المضي قدما في مسارها الاصلاحي رغم كل محاولات التعطيل والتشكيك.
واشار الخبراء الى ان مواجهة هذا السلاح تتطلب نقاشا موضوعيا وشفافية مستمرة في كافة الملفات. واضافوا ان التعامل بجدية مع المعلومات المضللة يقطع الطريق على الجماعة في تحقيق اهدافها. وذكرت المصادر ان الجهات المختصة ستظل تلاحق قانونيا كل من يثبت تورطه في نشر اخبار كاذبة تهدف لزعزعة الامن العام.
واكدت التقارير ان الدولة المصرية ماضية في سياسة الانفتاح والاصلاح المؤسسي. وبينت ان مراكز الاصلاح والتاهيل تعد نموذجا حيا على التغيير الايجابي الذي تشهده المنظومة العقابية. واوضحت ان التحدي القادم يكمن في تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب للتمييز بين الخبر الصادق والحملات الموجهة.









