موجات الحر القاتلة تضع القطاع الصحي في تونس تحت مجهر المساءلة

موجات الحر القاتلة تضع القطاع الصحي في تونس تحت مجهر المساءلة

كشفت تقارير حقوقية ومنظمات طبية في تونس عن تسجيل حالات وفاة مقلقة داخل المستشفيات وأقسام الطوارئ مرتبطة بشكل مباشر بموجات الحرارة القياسية التي تجتاح البلاد مؤخرا، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الخمسين درجة مئوية في ظل صمت رسمي مستمر حول الأرقام الحقيقية للضحايا، مما أثار حالة من الاستياء الشعبي والحقوقي في الشارع التونسي. واوضحت المنظمة التونسية للاطباء الشبان ان الوضع الصحي بات يواجه تحديات جسيمة بسبب غياب البيانات الشفافة حول المصابين بضربات الشمس وطاقة استيعاب اقسام الانعاش التي تعاني اصلا من ضغوط متزايدة، مشيرة الى ان المنظمة رصدت عددا من الوفيات خلال الساعات الماضية دون ان تجد صدى او تاكيدا من الجهات الحكومية المختصة. وبين رئيس المنظمة وجيه ذكار ان فرق العمل الميدانية وثقت عشرات الحالات الحرجة في وقت تكتفي فيه السلطات الصحية بالصمت رغم خطورة الموقف وتداعياته على حياة المواطنين في مختلف المحافظات، مؤكدا ان البيانات المتاحة تشير الى ارتفاع مطرد في الوفيات جراء العجز عن مواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

انعكاسات الحر على نزلاء السجون التونسية

واكدت فروع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في قفصة والمهدية رصدها لحالات تدهور صحي حادة في صفوف السجناء نتيجة ظروف الاعتقال الصعبة والاكتظاظ، حيث سجلت وفاة سجين داخل السجن المدني بقفصة ونقل اخرين الى اقسام الانعاش بالمستشفيات العمومية في المهدية بعد تعرضهم لوعكات صحية خانقة بسبب الحر الشديد. واضافت التقارير ان المنظمات الحقوقية طالبت السلطات باعلان حالة الطوارئ الصحية واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السجناء وتخفيف الضغط عن المؤسسات العقابية، خاصة مع تدهور البنية التحتية ونقص الموارد الاساسية التي تعيق تقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب. وشددت المنظمة التونسية للاطباء الشبان على ضرورة التحرك الفوري لمعالجة ازمة القطاع الصحي التي تفاقمت بسبب هجرة الكفاءات الطبية ونقص التجهيزات، مؤكدة ان استمرار تجاهل هذه الازمات سيفاقم من مآسي المواطنين الذين يواجهون ظروفا مناخية قاسية دون حماية كافية.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions