تحول مفاجئ في الموقف الامريكي تجاه وزيرة مالية عراقية سابقة بعد ادراجها على قائمة الارهاب
كشفت وزارة الخارجية الامريكية عن تطورات لافتة تتعلق بالوزيرة السابقة للمالية في العراق طيف سامي، حيث اكدت رسميا الغاء تأشيرة دخولها الى الاراضي الامريكية. واوضحت الوزارة ان هذا القرار جاء عقب ادراج اسم المسؤولة السابقة ضمن قائمة مراقبة الارهاب الخاصة بمكتب التحقيقات الاتحادي، مشيرة الى انها لم تعد موجودة حاليا داخل الولايات المتحدة. وبينت المصادر ان هذا الاجراء يمثل تحولا جذريا في التعامل مع شخصية كانت تحظى بتقدير واشنطن في وقت سابق.
واضافت التقارير ان السلطات الامريكية لم تفصح عن التفاصيل الدقيقة او طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي دفعت نحو اتخاذ هذا القرار الحساس. وشددت وزارة الخارجية على ان الادارة الحالية لن تتهاون في السماح لاي شخص مشتبه بضلوعه في انشطة ارهابية بالبقاء او الدخول الى اراضيها. واكدت الوزيرة السابقة في وقت سابق نفيها الكامل لوجود اي قيود عليها او تلقيها اخطارات قضائية تمنعها من السفر او دخول امريكا.
واظهرت المتابعات ان هذا الملف يثير تساؤلات حول التباين في السياسات الامريكية، خاصة ان الوزيرة السابقة كانت قد نالت تكريما دوليا بارزا خلال ادارة الرئيس السابق جو بايدن. واشار المراقبون الى ان منحها جائزة المرأة الدولية للشجاعة في ذلك الحين كان تقديرا لجهودها المزعومة في مكافحة الفساد، وهو ما يجعل القرار الحالي يبدو متناقضا مع المسار السابق الذي احتفت به الادارة الامريكية.
تداعيات الملف المالي والسياسي
وكشفت تدوينات لمسؤولين عراقيين سابقين عن وجود اتهامات مالية ثقيلة تلاحق الوزيرة، حيث دعا وكيل وزارة المالية السابق مسعود حيدر الى ضرورة اخضاعها للقضاء العراقي. واوضح حيدر ان هناك اتهامات تتعلق بهدر مالي ضخم وتراكم للديون خلال فترة توليها المنصب الوزاري، واصفا ادارتها للملف المالي بانها كانت الاكثر تعثرا في تاريخ الدولة. واكدت هذه التصريحات ان هناك تداخلا بين الملفات المحلية والضغوط الدولية التي تمارسها واشنطن على بغداد.
وبين الخبير في الشؤون الامريكية رحمن الجبوري ان الخطوة الامريكية قد تكون جزءا من استراتيجية اعمق تتعلق بضبط ايقاع العلاقات مع الحكومة العراقية. واضاف ان واشنطن تستخدم اوراق ضغط متنوعة تشمل ملفات مكافحة تهريب الدولار وحصر السلاح وتجفيف الشبكات الاقتصادية المرتبطة بايران. واوضح ان ادارة الرئيس دونالد ترامب تتبع نهجا يقوم على المناورة السياسية لتحقيق تفاهمات جديدة مع بغداد.
وخلصت التحليلات الى ان الوضع الحالي يعكس حالة من الغموض حول مستقبل التعاون الامني بين البلدين، خاصة في ظل الخلافات القائمة بشأن وجود القوات الاجنبية والتمويلات المشبوهة. واكدت مصادر مطلعة ان غياب التفاصيل الرسمية حول ادراج اسم الوزيرة في قوائم المراقبة يترك الباب مفتوحا امام التكهنات حول ما اذا كان القرار سياسيا بحتا ام مبنيا على معطيات استخباراتية دقيقة لم يكشف النقاب عنها بعد.









