واشنطن تستأنف عملياتها العسكرية وتدمر منصات صواريخ ايرانية في مضيق هرمز
شنت القوات الاميركية ضربات دقيقة استهدفت منصتي اطلاق صواريخ في جزيرة لارك الاستراتيجية الواقعة ضمن مضيق هرمز، وذلك في تحرك عسكري هو الاول من نوعه منذ نهاية شهر يوليو الماضي، حيث جاء هذا الاستهداف بعد رصد تحركات لعناصر من الحرس الثوري الايراني كانت تتهيأ لزرع الغام بحرية لتهديد الملاحة الدولية في الممر المائي الحيوي.
وكشف الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم البحرية الاميركية ان العملية جاءت بعد عمليات مسح دقيقة للمنطقة، حيث تم رصد منصات كانت مجهزة لاطلاق صواريخ محملة بالغام بحرية كانت ستؤدي الى تعطيل حركة السفن التجارية، موضحا ان الجيش الاميركي كان قد اكمل الاسبوع الماضي عمليات ازالة واسعة للالغام التي زرعتها ايران في الممرات الدولية.
واكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تصريحات سابقة ان المياه الدولية في المضيق باتت خالية من الالغام بعد تدميرها، مشددا على ان اي زورق او سفينة تحاول اعادة زرع الغام جديدة ستواجه ردا فوريا ومباشرا بالتدمير، وهو ما ترجمته القوات الاميركية ميدانيا عبر ضرب منصات الاطلاق في جزيرة لارك.
تهديدات ايرانية وتداعيات عسكرية
وبينت تقارير اعلامية ايرانية ان دوي انفجارات عنيفة هز ارجاء جزيرة لارك، فيما اعلن الحرس الثوري عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصره، واصفا الهجوم بانه خطأ استراتيجي سيواجه برد قاس ومعاقبة للمعتدي، وملمحا الى ان واشنطن ستدفع تكاليف باهظة في المجالات الاقتصادية والعسكرية.
واضاف حسين محبي مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري ان هذا العدوان لن يمر دون رد، مشيرا الى ان الاستراتيجية الايرانية ستتغير ردا على ما اسماه بالحرب الاقتصادية التي تشنها ادارة ترمب، ومؤكدا ان هذه الخطوة ستغير موازين القوى في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
واوضح مراقبون ان جزيرة لارك تكتسب اهمية عسكرية بالغة لوقوعها جنوب جزيرة هرمز وقبالة بندر عباس، حيث تضم قاعدة عسكرية ايرانية وموقعا حيويا لتصدير النفط، وتستخدمها طهران كنقطة مراقبة وتفتيش للسفن التي تعبر الممر المائي، مما يجعلها هدفا رئيسيا في المواجهة الدائرة.
استراتيجية الضغط الاقتصادي مقابل العمل العسكري
واظهرت التطورات الاخيرة ان الادارة الاميركية تحاول الموازنة بين الضغط الاقتصادي المكثف والعمليات العسكرية المحدودة، حيث تسعى واشنطن الى انهاء الصراع عبر استنزاف القدرات الايرانية واجبار طهران على تغيير سلوكها دون الانخراط في حرب شاملة تستنزف مخزونات الذخيرة الاميركية.
واضافت المصادر ان هناك مخاوف متزايدة لدى البنتاغون من تأثير استمرار العمليات العسكرية على جاهزية الجيش الاميركي في مناطق اخرى من العالم، وهو ما دفع الادارة الى التلويح بمعاقبة اي كيان دولي يواصل التعامل التجاري مع ايران، مع تأكيد ترمب انه ليس في عجلة من امره للعودة الى طاولة المفاوضات.
وبينت الاحصائيات ان حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال تشهد تراجعا حادا، حيث لا تعبر سوى اعداد قليلة من السفن مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما تواصل القوات الاميركية فرض حصار بحري صارم، حيث اعلنت القيادة المركزية سنتكوم اعادة توجيه عشرات السفن التجارية لضمان الامتثال للقرارات الدولية.









