احكام قضائية قاسية تطال نساء في ايران على خلفية الاحتجاجات
اصدر القضاء الايراني احكاما بالاعدام بحق سيدتين على خلفية مشاركتهما في التحركات الاحتجاجية الاخيرة التي شهدتها البلاد. وكشفت تقارير حقوقية ان هذه الاحكام تاتي في اطار سلسلة من الاجراءات القانونية المشددة التي تتخذها السلطات بحق المتظاهرين في مدينة اصفهان. واظهرت المعطيات ان العقوبات صدرت في قضايا منفصلة لكنها تتركز حول احداث ميدانية وقعت خلال فترة الاضطرابات.
واوضحت المصادر ان احدى المدانات تدعى تارانيه رحيمي وتبلغ من العمر عشرين عاما حيث صدر بحقها حكم الاعدام مع مجموعة من الرجال على خلفية احداث في اصفهان اسفرت عن سقوط ضحايا. واضافت المعلومات ان المحكمة اصدرت ايضا احكاما بالسجن لفترات طويلة بحق متهمين اخرين في نفس القضية بينهم شقيقة المتهمة الرئيسية. وبينت التقارير ان هيئة الدفاع عن المتهمين اعترضت على سير المحاكمات مؤكدة عدم منحها الوقت الكافي للاطلاع على ملفات القضية والادلة المقدمة.
واكدت الهيئات الحقوقية ان هذه التطورات تاتي وسط تصاعد في وتيرة الاحكام القضائية المرتبطة بالاحتجاجات في مختلف المدن الايرانية. وشدد مراقبون على ان هذه الاحكام تثير قلقا واسعا بالنظر الى طبيعة التهم الموجهة والتي تندرج تحت بنود قانونية توصف بانها غليظة. واشارت المنظمات الى ان المحاكمات تفتقر في كثير من جوانبها الى معايير الشفافية المطلوبة في القضايا التي تصل عقوبتها الى الاعدام.
تفاصيل القضايا المثيرة للجدل في اصفهان
وبينت قضية اخرى ادانة السيدة ليلى ابو الحسني البالغة من العمر ثلاثة واربعين عاما بتهمة اضرام النيران في متجر خلال الاحتجاجات الاخيرة. واكد اقارب المتهمة ان التهم المنسوبة اليها لا تستند الى ادلة مادية قوية مشيرين الى انها كانت موجودة في المكان بغرض التصوير فقط. واوضح مرصد قانوني ان المحكمة وجهت لها تهمة الافساد في الارض وهي تهمة عقوبتها القصوى الاعدام في القانون الايراني.
واضافت المصادر ان قضية السيدة ابو الحسني احيلت حاليا الى المحكمة العليا للمراجعة والتدقيق في الحكم الصادر. واظهرت المتابعات القانونية ان هناك تضاربا في المعلومات بشان عدد النساء اللواتي يواجهن عقوبات مماثلة في ظل تضارب الانباء الواردة من داخل البلاد. واكدت تقارير سابقة الغاء احكام اعدام بحق سيدات اخريات بعد ضغوط حقوقية واجراءات قانونية استئنافية.
وبينت الوقائع ان السلطات الايرانية لا تزال تفرض قيودا مشددة على ملفات المتظاهرين وتتابع القضايا بحزم قانوني كبير. واضافت التقارير ان المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات وسط دعوات متكررة لضمان الحق في محاكمات عادلة للموقوفين. واكدت الجهات المعنية استمرارها في رصد الاحكام الصادرة وتوثيق كافة الانتهاكات المحتملة في سياق التعامل مع ملفات المحتجين.









