تغيرات جيوسياسية تنهي الرهان الاسرائيلي في سوريا وضربات متتالية تلحق بتل ابيب

تغيرات جيوسياسية تنهي الرهان الاسرائيلي في سوريا وضربات متتالية تلحق بتل ابيب

كشفت تقارير سياسية حديثة عن تحولات جذرية في المشهد السوري تسببت في انهيار الاستراتيجية الاسرائيلية التي اعتمدت لسنوات على استغلال الانقسامات الداخلية. واظهرت التطورات الاخيرة ان دمج قوات سوريا الديمقراطية في هيكل الدولة السورية وجه ضربة قوية لمخططات التقسيم التي كانت تعول عليها تل ابيب لضمان بقاء سوريا في حالة ضعف دائم. واوضحت التحليلات ان الرهان الاسرائيلي على تفتيت البلاد لم يعد يجد صدى في ظل التوجهات الدولية الجديدة التي تدفع نحو الحفاظ على وحدة التراب السوري.

واكدت المصادر ان الحكومة الاسرائيلية تواجه ضغوطا داخلية متزايدة لاعادة تقييم موقفها العدائي تجاه دمشق في ظل فشل المشاريع الانفصالية. وبينت المعطيات ان محاولات استغلال المكون الدرزي في السويداء لم تحقق اهدافها السياسية المرجوة بعد رفض واسع النطاق لمساعي الشيخ حكمت الهجري في هذا الاتجاه. واشارت التقارير الى ان السياسة الامريكية الحالية اصبحت تتقاطع مع نهج استقرار سوريا الموحدة مما يضيق الخناق على التحركات الاسرائيلية في المنطقة.

وشدد خبراء على ان سقوط سردية سوريا كدولة فاشلة يمثل ضربة قاسية لطموحات الاحتلال في التوسع السياسي. واضافوا ان تدفق الاستثمارات الخارجية نحو دمشق وانتقال مشاريع تقنية ضخمة من اسرائيل الى سوريا يعكسان تغيرا في موازين القوى الاقليمية. وبينت هذه المؤشرات ان تل ابيب خسرت اوراقا استراتيجية هامة كانت تظن انها ستمنحها نفوذا دائما في الساحة السورية.

انحسار النفوذ الاسرائيلي وتحديات المستقبل

وكشفت المعطيات الميدانية ان الضربة الخامسة التي تنتظرها اسرائيل تتمثل في اعادة فتح السفارة الامريكية في دمشق كخطوة رمزية وسياسية تعلن انتهاء العزلة الدولية للنظام السوري. واوضح مراقبون ان المبعوث الامريكي اعتبر حل القوات الكردية خطوة تاريخية تنهي مرحلة الفوضى التي استثمرت فيها اسرائيل طويلا. واكدت التطورات ان الرهان الاسرائيلي على تحويل الدروز الى حليف ضد الدولة السورية قد تبخر بعد رفض النخب الدرزية في الجولان والجليل لخطاب الهجري.

وذكرت المصادر ان مؤتمرا عقد مؤخرا في الجليل المحتل اكد فيه المشاركون ان الهوية العربية للدروز لا يمكن مقايضتها بمشاريع سياسية تخدم الاحتلال. واضاف البيان الختامي للمؤتمر ان محاولات الزج بالعقيدة الدينية في الصراعات السياسية تعد محاولة بائسة لاسترضاء الخارج. وبين المشاركون انهم يتبرأون من اي خطاب يدعو للارتباط باسرائيل مؤكدين ان هذه المواقف لا تمثل الاصحاب الحقيقيين للقضية.

واختتمت التحليلات بان السياسة الاسرائيلية القائمة على وهم تفكيك الدول المجاورة اصبحت عبئا على تل ابيب نفسها. واوضحت ان على صناع القرار في اسرائيل ادراك ان الواقع الاقليمي الجديد يفرض عليهم التعامل مع النظام السوري كطرف فاعل في التسويات المقبلة بدلا من الاستمرار في سياسة العداء التي لم تجلب سوى العزلة وتراجع النفوذ.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions