استراتيجية امريكية جديدة للجم طهران في مضيق هرمز
يدرس الرئيس الامريكي دونالد ترمب مع كبار معاونيه خطة عسكرية تتضمن تنفيذ ضربات دورية محدودة ومكثفة ضد اهداف ايرانية استراتيجية داخل مضيق هرمز. وتهدف هذه التحركات الميدانية الى منع طهران من اعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية التي تستخدمها في استهداف الملاحة الدولية وناقلات النفط وقطع البحرية الامريكية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الخطة التي وضعتها القيادة المركزية الامريكية سنتكوم تعتمد على استراتيجية جز العشب لابقاء التهديدات الايرانية تحت ضغط دائم ومستمر. واشار مسؤولون الى ان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد ابدى دعمه الكامل لهذه المقاربة واحالها الى البيت الابيض لاتخاذ القرار النهائي بشانها.
وبينت التقارير ان البيت الابيض كان يميل في وقت سابق الى تجنب التصعيد العسكري المباشر مع ايران الا ان التطورات الاخيرة والهجمات الصاروخية التي طالت قواعد امريكية في الاردن قد قلبت الموازين واجبرت الادارة على اعادة النظر في خياراتها الدفاعية والهجومية.
تحركات عسكرية امريكية مكثفة في الخليج
وكشفت معطيات ميدانية عن حادثة خطيرة تمثلت في اطلاق ايران صاروخا مضادا للطائرات باتجاه مقاتلة امريكية من طراز اف 35 كانت تؤمن الحماية للملاحة في المضيق. واكد خبراء عسكريون ان هذا الاستفزاز عزز المخاوف الامريكية من محاولات طهران المستميتة لاستعادة قدراتها العسكرية التي تعرضت لضربات سابقة.
واضافت القيادة المركزية ان الجيش الامريكي قد يضطر لتنفيذ ضربات دورية منتظمة لضمان خروج ناقلات النفط من الخليج بشكل آمن وبما يمنع الحرس الثوري من زرع الغام بحرية او تهديد المسارات المائية. واكدت ان هذه العمليات تاتي في سياق حماية المصالح الدولية وضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.
واظهرت التطورات الاخيرة استئنافا للمواجهة المباشرة بعد ان استهدفت القوات الامريكية منصات اطلاق صواريخ في جزيرة لارك كانت مجهزة باسلحة متطورة. واوضحت واشنطن ان هذه الخطوة جاءت ردا على تهديدات وشيكة كانت تستهدف ممرات الملاحة الدولية في منطقة حساسة تعد شريانا رئيسيا للاقتصاد العالمي.
تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة
وذكرت السلطات الايرانية ان الضربات الامريكية اسفرت عن وقوع خسائر بشرية مما دفعها للرد بصواريخ باليستية باتجاه قواعد امريكية في الاردن. واعلن الجيش الاردني في وقت لاحق انه تمكن من اعتراض ثمانية صواريخ كانت متجهة نحو اهداف داخل اراضيه.
وعد ترمب برد حازم وقوي على التجاوزات الايرانية واصفا التحركات الامريكية بالضرورية لامن المنطقة. وفي المقابل حذرت مصادر ايرانية رفيعة من ان اي استهداف امريكي جديد سيواجه برد اقوى بعشرات المرات مما يفتح الباب امام احتمالات واسعة للتصعيد العسكري في منطقة الخليج.
واكد مسؤولون ان واشنطن لا تزال تتابع الموقف الميداني بدقة مع استمرار الدوريات الجوية والبحرية في المنطقة. وبينت التحليلات ان رسائل الادارة الامريكية الحالية تعكس توجها جديدا نحو فرض واقع امني جديد يحد من نفوذ طهران في مضيق هرمز ويحمي حركة السفن من التهديدات المتكررة.









