ضربة استخباراتية نوعية تنهي حياة متحدث داعش في حضرموت

ضربة استخباراتية نوعية تنهي حياة متحدث داعش في حضرموت

نجحت القوات اليمنية الخاصة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية في تنفيذ عملية نوعية بمدينة سيئون بمحافظة حضرموت، اسفرت عن مقتل المتحدث باسم تنظيم داعش الارهابي المعروف بـ ابو حذيفة الانصاري. وجاءت هذه العملية بعد رصد استخباري دقيق قاد القوات الى موقع اختباء القيادي داخل منزل سكني في منطقة مكتظة بالسكان، مما فرض تحديا كبيرا على الفرق الميدانية لضمان سلامة المدنيين.

واكد الجهاز المركزي لامن الدولة في اليمن ان العملية تمت فجر الثلاثاء في اطار تبادل المعلومات الاستخباراتية المكثف مع قيادة القوات المشتركة للتحالف. واضاف ان القوات تمكنت من التعامل مع الموقف بحرفية عالية، حيث نجحت في اخراج ثمانية مدنيين بينهم نساء واطفال كانوا متواجدين في المنزل ذاته ونقلهم الى مكان امن دون تعرضهم لاي اذى.

واوضح الجهاز الامني ان العملية لم تقتصر على تحييد القيادي، بل اسفرت ايضا عن القاء القبض على عنصر اخر كان برفقته بعد مقاومته للقوات واصابته خلال الاشتباك. وبين انه تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمقبوض عليه قبل نقله الى جهة امنية لاستكمال التحقيقات، مؤكدا خلو العملية من اي اضرار جانبية في الممتلكات العامة او الخاصة.

تفاصيل المضبوطات وكشف الشبكات

وكشفت عمليات المسح الميداني للموقع عن العثور على حزام ناسف تم التعامل معه وتفكيكه فوراً لتجنب مخاطره. واضافت التحقيقات الاولية انه تم ضبط اجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف واجهزة لوحية كانت بحوزة القيادي القتيل. وشددت الجهات المختصة على ان هذه المضبوطات ستخضع للفحص التقني الدقيق لاستخراج معلومات قد تقود الى تفكيك شبكات الاتصال التابعة للتنظيم.

واظهرت التحريات ان استهداف القيادات الارهابية يعتمد بشكل جوهري على المعلومات الرقمية المستخلصة من الاجهزة المضبوطة. واكدت السلطات اليمنية ان هذه المواد قد تكشف عن خيوط جديدة تتعلق بتحركات التنظيم المتبقية داخل البلاد واليات تواصله مع الخلايا النائمة في المناطق النائية.

واضافت البيانات الامنية ان التنسيق الاستخباراتي بين الاجهزة اليمنية وقوات التحالف كان العامل الحاسم في نجاح المهمة. واكدت ان التخطيط العملياتي والتدريب النوعي للقوات المشاركة مكنا من الوصول الى الهدف بدقة متناهية، مما يعكس تطورا في القدرات الامنية اليمنية في ملاحقة العناصر المتطرفة.

تراجع نفوذ التنظيم ومستقبل المواجهة

وبين التقرير ان تنظيم داعش يشهد تراجعا كبيرا في قدراته العسكرية بعد سنوات من الملاحقة الامنية المكثفة. واضاف ان التنظيم فقد سيطرته الجغرافية التي حاول تأسيسها في عام 2014، مما دفعه للتحول الى خلايا صغيرة تختبئ في المناطق السكنية والنائية وتعتمد على هجمات محدودة.

وكشفت المصادر الامنية ان مقتل المتحدث الاعلامي للتنظيم يمثل ضربة قوية لقدرات التنظيم على التجنيد ونشر الافكار المتطرفة. واكدت ان الحكومة اليمنية عازمة على مواصلة عملياتها الاستباقية لمنع الارهابيين من اتخاذ اي منطقة ملاذا امنا لهم.

واشار الجهاز المركزي لامن الدولة في ختام بيانه الى ان اليمن لن يكون بيئة خصبة لاعادة بناء شبكات الارهاب. واضاف ان التنسيق مع الشركاء الدوليين سيستمر لتعزيز الامن والاستقرار وتجفيف منابع التطرف في كافة المحافظات اليمنية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions