حقيقة دمج قوات بيشمركة روج في هيكلية الجيش السوري

حقيقة دمج قوات بيشمركة روج في هيكلية الجيش السوري

كشف نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي عن موقف رسمي حاسم فيما يتعلق بالانباء التي تحدثت عن وجود مقترحات لدمج قوات بيشمركة روج السورية الكردية ضمن صفوف الجيش السوري. واكد المسؤول السوري في تصريحاته عدم صحة هذه التقارير جملة وتفصيلا نافيا وجود اي مباحثات او تفاهمات جارية في هذا الشأن خلال الفترة الراهنة. واوضح ان التكهنات التي ربطت بين هذا الملف وعملية حل قوات سوريا الديمقراطية السابقة لا تستند الى اي واقع ملموس او تحركات فعلية على الارض.

واضافت المصادر المتابعة ان هذه الانباء كانت قد انتشرت عقب تقارير اعلامية اشارت الى وجود تصورات لدمج القوات المتواجدة حاليا في اقليم كردستان العراق ضمن المؤسسة العسكرية السورية الرسمية. وبين الهلالي ان هذه المزاعم تفتقر الى الدقة ولم يصدر اي موقف رسمي او خطة عمل تؤكد صحة هذه السيناريوهات المتداولة في الاوساط الاعلامية. وشدد على ان الملف برمته غير مطروح على طاولة النقاش الرسمي في دمشق.

رؤية المجلس الوطني الكردي ومستقبل القوات

وبين رئيس حزب الوسط الكردي شلال كدو ان قوات بيشمركة روج التي تاسست عام 2012 تعد قوة سورية وطنية في نظرهم ولها الحق في العودة الى البلاد للمساهمة في الدفاع عن الاراضي السورية. واكد ان اي عملية عودة يجب ان تتم عبر اتفاق سياسي واضح بين المجلس الوطني الكردي والدولة السورية مع توفير ضمانات تضمن دور هذه القوات ضمن المؤسسات العسكرية الوطنية. واشار الى ان هؤلاء المقاتلين الذين يقدر عددهم بنحو عشرة الاف عنصر انشقوا في وقت سابق عن الجيش السوري ورفضوا قمع المظاهرات الشعبية.

واوضح كدو ان هذه القوات تلقت تدريبات ودعما من التحالف الدولي وساهمت بفعالية في معارك دحر تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق. واكد ان القوات حافظت على تماسكها وانضباطها العسكري طوال فترة تواجدها في معسكرات اقليم كردستان العراق. وشدد على ان هذه المجموعة لم تتورط في اي صراعات داخلية سورية ولم تكن يوما طرفا في مواجهة الشعب السوري.

تحديات العودة والترتيبات الوطنية

وذكر كدو ان محاولات سابقة جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لادخال هذه القوات الى شمال سوريا الا انها اصطدمت برفض قاطع من قبل قوات سوريا الديمقراطية قسد. واكد ان العودة المنشودة يجب ان تندرج ضمن ترتيبات وطنية سورية شاملة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط. وبين ان الهدف النهائي هو دمج هذه القوات في مؤسسة عسكرية وطنية جامعة تخدم استقرار البلاد وتساهم في حمايتها بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة.

واظهرت التطورات الميدانية والسياسية ان ملف بيشمركة روج لا يزال يراوح مكانه وسط تضارب الروايات بين التصريحات الرسمية من دمشق والطموحات السياسية للمجلس الوطني الكردي. واكد المراقبون ان غياب التوافق السياسي بين الاطراف الفاعلة يجعل من فكرة الدمج امرا مستبعدا في الوقت الحالي. وشدد الجميع على ان اي خطوة قادمة تتطلب تفاهمات سياسية عميقة لضمان عدم تكرار ازمات الماضي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions