خطة يمنية شاملة لقطع شريان التمويل الحوثي وتعزيز السيادة الوطنية
كشف مجلس القيادة الرئاسي في اليمن عن توجه استراتيجي حازم يهدف الى استعادة كامل ادوات الدولة السيادية وتقويض اقتصاد الحرب الذي تقتات عليه الجماعة الحوثية. واكد المجلس خلال اجتماع موسع برئاسة رشاد العليمي وبحضور رئيس الحكومة ان الاولوية القصوى للمرحلة الحالية تتمثل في تجفيف منابع التمويل والتسليح التي تستغلها الميليشيات لزعزعة الامن والاستقرار. واضاف ان هذه الخطوات تتزامن مع رفع حالة الجاهزية القصوى لكافة الوحدات العسكرية والامنية والاستخباراتية للتعامل مع اي تهديدات طارئة في مختلف الجبهات.
وبين الاجتماع ان الخطط الحكومية تركز بشكل مكثف على تفعيل الرقابة الصارمة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع عمليات التهريب التي تعد المورد الرئيسي لتمويل انشطة الجماعة المسلحة. واوضح رئيس الوزراء خلال عرضه لمؤشرات الاداء المالي ان الدولة ماضية في اتخاذ تدابير تصحيحية لضبط الايرادات العامة وضمان وصولها الى الخزينة المركزية. وشدد المجلس على ان حماية الاقتصاد الوطني وتامين امدادات الغذاء والدواء للمواطنين يعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه.
واشار المجتمعون الى ضرورة التنسيق الوثيق بين السلطات المحلية والاجهزة الحكومية لتفكيك شبكات التمويل غير المشروعة ومحاسبة المتورطين في تسهيل عمليات التهريب. واكد المجلس ان القوات المسلحة اثبتت كفاءة عالية في التصدي للمخططات العدائية واحباط التهديدات الارهابية التي تستهدف المنشات السيادية. واضاف ان النجاحات الامنية الاخيرة في ملاحقة العناصر المتطرفة تعكس يقظة الاجهزة الاستخباراتية وقدرتها على حماية الامن القومي.
استراتيجية الردع والامتثال
واشاد المجلس بالدعم الكبير المقدم من المملكة العربية السعودية والذي يمثل ركيزة اساسية لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني. واوضح ان هذا الدعم ساهم بشكل مباشر في استقرار العملة الوطنية وصرف رواتب الموظفين وتخفيف حدة الازمات الانسانية الناتجة عن تعنت الميليشيات. واكد المجتمعون على المضي قدما في تعزيز اجراءات الامتثال لنظام العقوبات الدولية بما يضمن حماية القطاع الخاص والمدخرات المالية من التلاعب.
وبين المجلس ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية الملحة. واضاف ان الحكومة تلقت توجيهات واضحة بشان ضرورة تنفيذ الاصلاحات المالية وفق جداول زمنية محددة لتعزيز مبدا المساءلة والشفافية. وشدد على ان الدولة لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل المشروعة لفرض سيادتها وحماية مقدرات الشعب اليمني من النهب والعبث.
واكد المجلس في ختام اجتماعه ان العمليات الميدانية والامنية ستستمر بوتيرة عالية لضمان ردع اي محاولات لتقويض السلم الاجتماعي. واضاف ان التنسيق بين القوات المشتركة والتحالف العربي حقق نتائج ملموسة في تقليص قدرات الجماعات المسلحة وتضييق الخناق عليها. واوضح ان القيادة اليمنية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار وتعمل بكل طاقتها لضمان استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار المنشود.









