مدريد تحسم الجدل بشان تدفق المهاجرين الى سبتة وتكشف موقفها من تورط المغرب
اكد رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز امام البرلمان عدم وجود اي ادلة تثبت تورط السلطات المغربية في التخطيط او تنفيذ عمليات عبور المهاجرين نحو جيب سبتة خلال الاحداث الاخيرة التي شهدت توترات واسعة. واوضح سانشيز ان كافة التقارير الواردة من الهيئات الدولية والمفوضية الاوروبية لم تقدم للحكومة الاسبانية ما يثبت وجود مخطط مسبق تقف خلفه الرباط او اي جهة خارجية اخرى. وبين ان اجهزة الاستخبارات الاسبانية استبعدت حتى اللحظة فرضية وقوف دول مثل روسيا او اسرائيل او المغرب وراء حملات التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي.
موقف الحكومة الاسبانية من تدفق المهاجرين
واضاف رئيس الوزراء ان قوات الدرك المغربية سمحت بحدوث عمليات العبور خلال فترة عشر ساعات شهدت ذروة التدفق. وشدد على ان السلطات الاسبانية لا تزال تعكف على تحديد ما اذا كان هذا التصرف ناتجا عن تقاعس امني او عجز ميداني عن احتواء الحشود الضخمة. واشار الى ان التقارير الامنية التي اطلعت عليها الحكومة لم تتوصل الى ادلة قاطعة تدين افرادا بعينهم او تؤكد صدور اوامر رسمية بتسهيل هذه التحركات.
واكد سانشيز ان الحكومة ترفض الانجرار وراء التكهنات التي تفتقر الى البراهين الملموسة. واوضح ان التركيز الحالي ينصب على ادارة الوضع الانساني والامني داخل سبتة بعيدا عن الاتهامات السياسية. وبين ان مدريد تواصل التنسيق مع كافة الاطراف المعنية للوقوف على الحقائق الكاملة وضمان استقرار الحدود.
احتجاجات سبتة وتداعيات الازمة
واشار تقرير الشرطة الاسبانية الى ان انتشار قوات الامن المغربية كان اقل من المعتاد قرب حاجز تاراخال وقت وقوع الاحداث. واضاف التقرير ان بعض العناصر الامنية وجهت الحشود نحو نقاط العبور دون تقديم تفاصيل حول هوية هؤلاء الافراد او صلتهم المباشرة بالقيادة. وذكر ان هذه المعطيات لا ترقى لتكون دليلا مستقلا يثبت وجود قرار سياسي مغربي منظم بفتح الحدود.
وخرج الاف السكان في سبتة في مظاهرات حاشدة احتجاجا على تعامل الحكومة المركزية مع ملف الهجرة وتفاقم الاوضاع الميدانية. وشدد المحتجون على ضرورة اتخاذ اجراءات حازمة لحماية الجيب وتامين الحدود من التدفقات غير المنظمة. واكدوا ان الوضع الحالي يتطلب استجابة سريعة من مدريد لضمان سلامة المواطنين وتخفيف الضغط عن المرافق العامة.
واوضح المتظاهرون انهم يشعرون بالتهميش مطالبين برحيل المهاجرين غير النظاميين او توزيعهم على مناطق اخرى داخل اسبانيا. وذكر مواطنون خلال الاحتجاجات ان الرد الحكومي جاء متاخرا وغير كافٍ للتعامل مع حجم الازمة المتصاعدة. وبينوا ان مطالبهم تركز على الحفاظ على الامن العام ومنع حدوث تجاوزات قانونية في المدينة.









