تطورات قانونية حاسمة في قضية التامر على امن الدولة بتونس
بدات محكمة النقض في تونس اليوم الخميس جلسات حاسمة للنظر في ملف قضية التامر على امن الدولة والتي تضم عددا كبيرا من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة. وتاتي هذه الخطوة القضائية في ظل ترقب واسع للاحكام النهائية التي صدرت في وقت سابق بحق معارضين ومحامين ونشطاء في ملف اثار جدلا واسعا داخل الاوساط القانونية والسياسية.
واكد فريق الدفاع عن الموقوفين ان ضيق الوقت الممنوح لهم قبل انعقاد الجلسة حال دون التمكن من استيفاء كافة جوانب التحضير للمرافعات المطلوبة. واوضح المحامون ان السرعة في تحديد الموعد اثرت بشكل مباشر على قدرتهم في تقديم الدفوعات القانونية اللازمة لموكيلهم في هذه القضية الحساسة.
وبين مراقبون ان محيط المحكمة شهد تجمعات سلمية لعدد من النشطاء واهالي الموقوفين الذين رفعوا شعارات تطالب بالافراج الفوري عن رموز المعارضة. وشدد المحتجون على ضرورة مراجعة الاحكام القاسية التي طالت شخصيات وطنية واكاديميين وحقوقيين في هذا الملف الذي يوصف بانه الاكثر تعقيدا في المشهد التونسي الحالي.
تداعيات قانونية وحقوقية لقضية التامر
وكشفت مصادر حقوقية عن وجود انتقادات دولية واسعة تجاه مسار المحاكمة واصفة اياها بالانتهاك للاجراءات القانونية العادلة. واضافت تقارير المنظمات الحقوقية ان ظروف الاحتجاز داخل السجون تعاني من صعوبات كبيرة خاصة مع التغيرات المناخية التي تزيد من معاناة الموقوفين في زنازين تفتقر للتهوية الكافية.
واوضحت المعارضة دليلة مصدق ان المسار القضائي برمته يخضع لضغوط سياسية واضحة منذ انطلاق التحقيقات الاولى. واكدت ان الدفاع يواصل التمسك بقرينة البراءة ويطالب بضمانات المحاكمة العادلة لجميع المتهمين الذين يقضون عقوبات طويلة في السجون التونسية.
واظهرت المتابعات ان محكمة الاستئناف كانت قد ثبتت في وقت سابق احكاما مشددة وصلت الى عقود من السجن بحق المتهمين. وتنتظر الاوساط الشعبية والسياسية ما ستؤول اليه قرارات محكمة النقض في هذه الجلسة المفصلية التي قد تفتح الباب امام اعادة النظر في الملف او تثبيت الاحكام السابقة.









