حقيقة الشروط الصينية المزعومة تثير زلزالاً سياسياً في طهران
كشف مكتب رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف عن تفاصيل جديدة تتعلق بالجدل الدائر حول العلاقات الايرانية الصينية نافيا بشكل قاطع وجود أي شروط وضعتها بكين مقابل زيارة قاليباف المقررة او لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. واكد البيان الرسمي الصادر عن المكتب ان الادعاءات التي نقلها حسين مرعشي الامين العام لحزب كوادر البناء بشان مطالب صينية تتعلق بمضيق هرمز او تسوية الخلافات مع واشنطن والرياض تفتقر تماما للصحة وتندرج ضمن التكهنات غير المسؤولة. وشدد المكتب على ان الشراكة بين طهران وبكين تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيدا عن لغة الاملاءات التي تروج لها بعض الاطراف لاغراض سياسية داخلية.
موقف الخارجية الايرانية من الادعاءات
وبين علي اصغر محمدي المدير العام لشرق اسيا في وزارة الخارجية الايرانية ان الرواية التي طرحها مرعشي لا تمت للواقع بصلة موضحا ان قيادتي البلدين لديهما تصميم كامل على تعزيز التعاون في كافة المجالات الحيوية. واضاف محمدي ان طرح مثل هذه المعلومات المغلوطة في هذا التوقيت يخدم اجندات لا تخدم المصالح الوطنية داعيا كافة التيارات السياسية الى التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن ترويج شائعات قد تضر بملفات السياسة الخارجية الحساسة. واكد ان العلاقات مع الصين تسير وفق مسارها الطبيعي والمخطط له مسبقا دون اي معوقات خارجية كما يروج البعض.
هجوم واسع على مرعشي
وظهرت حالة من الغضب في الاوساط المحافظة بايران حيث شنت صحف مقربة من مراكز القرار هجوما عنيفا على مرعشي متهمة اياه بمحاولة تسميم العلاقات مع الشرق وتشويه صورة الدبلوماسية الايرانية. واوضحت صحيفة كيهان ان هذه التصريحات تاتي في سياق محاولات التيار الاصلاحي لتقويض التوجه نحو الشرق واستبداله بسياسات قائمة على خفض التوتر مع الغرب. واشار مراقبون الى ان صمت الجهات القضائية عن هذه التصريحات يثير تساؤلات لدى بعض النواب حول مدى جدية التعامل مع المعلومات المضللة التي تمس الامن القومي الايراني.
قراءة في الدور الصيني
واوضح مصطفى نجفي مستشار امين المجلس الاعلى للامن القومي ان بكين لا تضع شروطا تعجيزية لكنها تسعى بكل تاكيد لتقليل الغموض حول سياسات طهران في المنطقة لضمان استقرار امدادات الطاقة. واضاف ان الصين تدرك حجم التحديات التي تفرضها الضغوط الامريكية وهي حريصة على حماية مصالحها الاقتصادية دون الانجرار الى مواقف عدائية ضد حلفائها. وبين ان الهدف الصيني هو فهم خارطة الطريق الايرانية في ملفات الملاحة والنووي لضمان عدم حدوث هزات تؤثر على خططها التجارية العالمية.









