نتنياهو يستعيد توازنه في استطلاعات الراي وسط سباق انتخابي محتدم

نتنياهو يستعيد توازنه في استطلاعات الراي وسط سباق انتخابي محتدم

كشفت نتائج استطلاع للرأي العام في اسرائيل عن تحول لافت في المشهد السياسي قبيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة، حيث اظهرت البيانات ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نجح في تقليص الفجوة مع خصومه السياسيين بشكل كبير. واوضحت الارقام الجديدة ان نتنياهو بات يقف على قدم المساواة مع منافسه الابرز غادي ايزنكوت بحصول كل منهما على 53 مقعدا، وهو ما يمثل تغيرا جذريا عن التوقعات التي سادت خلال الشهور الماضية حول تراجع شعبيته. واظهرت النتائج ايضا صعودا ملحوظا لتمثيل الاحزاب العربية التي وصلت الى 14 مقعدا، مما يعيد خلط الاوراق في ساحة التنافس على مقاعد الكنيست المائة والعشرين.

تحركات نتنياهو لتوحيد صفوف اليمين

واضافت المؤشرات ان سر هذا التساوي يعود الى جهود نتنياهو المكثفة في توحيد القوى اليمينية وتجاوز الخلافات بين الاحزاب الصغيرة لضمان عدم ضياع الاصوات. وبينت القراءات التحليلية ان دمج احزاب يمينية معينة ضمن تحالفات انتخابية ساهم في رفع حصة الليكود وتجاوز نسب الحسم، مما منح نتنياهو دفعة معنوية كبيرة لمحاولة قلب موازين المعركة الانتخابية لصالحه. واكد مراقبون ان نتنياهو يسعى الان لاستثمار هذه النتائج من اجل تعزيز فرصه في الفوز بدلا من الاكتفاء بموقع المعارضة الذي كان متوقعا له طوال السنوات الماضية.

مخاوف من مأزق سياسي بعد الانتخابات

وشدد خبراء استطلاعات الراي على ان الفرحة في معسكر نتنياهو قد تكون سابقة لاوانها في ظل تذبذب اصوات الاحزاب الصغيرة التي تعبر نسبة الحسم بصعوبة. واشار المختصون الى ان سقوط اي من هذه الاحزاب في اللحظات الاخيرة قد يقلب الطاولة مجددا لصالح معسكر المعارضة، مما يجعل الصورة النهائية للنتائج غير واضحة المعالم حتى الان. واوضح التحليل ان الوصول الى حالة التعادل بين المعسكرين يعني دخول الحلبة السياسية في مأزق جديد، حيث قد يتعذر على اي طرف تشكيل حكومة مستقرة دون اللجوء الى تحالفات غير تقليدية او الذهاب نحو انتخابات جديدة.

خطاب اليمين المتطرف يسيطر على الحملات

وكشفت الحملات الانتخابية عن تصاعد حدة الخطاب اليميني المتطرف، حيث طرح وزير الامن القومي ايتمار بن غفير خططاً مثيرة للجدل تتعلق بتهجير سكان قطاع غزة كشرط اساسي للمشاركة في الحكومة القادمة. واظهرت تفاصيل الخطة التي يروج لها بن غفير سعيه لتبني سياسات تهجير واسعة النطاق تحت مسمى الهجرة الطوعية، وهي الاطروحات التي تتنافس مع خطط اخرى لتهويد الضفة الغربية يتبناها الوزير بتسلئيل سموتريتش. واكدت مصادر سياسية ان هذه الاجندات المتطرفة ستكون محور الجدل في الايام القادمة مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية النهائية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions