قفزة قياسية في العجز التجاري الاميركي وتراجع الصادرات يربك الاسواق
- تاريخ النشر : الجمعة - 4-9-2026 - 1:01 AM
سجل الاقتصاد الاميركي اتساعا لافتا في فجوة العجز التجاري خلال شهر يوليو الماضي لتصل الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ اشهر طويلة، حيث كشفت احدث البيانات الرسمية ان العجز بلغ 88.6 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية بلغت نسبتها 24.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق. واوضحت الارقام ان هذا التراجع جاء نتيجة تباين واضح بين انخفاض الصادرات الوطنية وارتفاع الطلب على السلع الاجنبية. واضاف المحللون ان هذا المشهد الاقتصادي يعكس ضغوطا متزايدة على كبرى اقتصادات العالم في ظل متغيرات دولية متسارعة.
تحولات هيكلية في حركة الاستيراد والتصدير
وبينت التقارير الصادرة ان الصادرات الاميركية شهدت انخفاضا بنسبة 2.1 في المائة لتستقر عند 310.7 مليار دولار، نتيجة تراجع مبيعات المستلزمات الصناعية والنفط والذهب. واكدت البيانات ان الواردات في المقابل سجلت ارتفاعا بنسبة 2.8 في المائة لتصل الى 399.3 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بالطلب الكثيف على اجهزة الكمبيوتر واشباه الموصلات الموجهة لقطاع الذكاء الاصطناعي. وشدد الخبراء على ان هذا النمو في قطاع التقنية اصبح المحرك الاساسي لزيادة فاتورة الاستيراد الاميركية.
تحديات جيوسياسية وجمركية تضغط على الميزان التجاري
واشار المتابعون الى ان المشهد التجاري يواجه تقلبات حادة منذ فترة طويلة، لا سيما مع استمرار تداعيات السياسات الجمركية التي خلفت حالة من عدم اليقين لدى الشركات الكبرى التي سارعت لزيادة مخزونها. واوضحت التحليلات ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط واغلاق ممرات مائية حيوية لتجارة الطاقة قد القى بظلاله القاتمة على سلاسل الامداد العالمية. واضافت التقارير ان الشركات الاميركية تحاول التكيف مع هذه الظروف المعقدة وسط ترقب مستمر لاي تغييرات قد تطرأ على حركة الشحن الدولي وتكلفته.