نيران متجددة تهز بيدوا ومخاوف من تدهور الوضع الامني في الصومال
شهدت مدينة بيدوا الصومالية فجر اليوم الخميس حالة من التوتر الامني الكبير عقب اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة على اطراف المدينة. واظهرت التقارير الميدانية تبادلا كثيفا لاطلاق النار بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة متمردة وسط موجة نزوح جماعي للسكان من منازلهم خوفا من توسع رقعة القتال. وكشفت الجهات المعنية ان الاشتباكات جاءت نتيجة هجوم مباغت شنه مسلحون موالون لجهات سياسية محلية معارضة بالتعاون مع عناصر تنتمي لحركة الشباب المتطرفة.
وبينت وزارة الدفاع الصومالية ان قواتها اتخذت تدابير فورية للتصدي للهجوم وحماية المرافق الحيوية في المنطقة. واكدت المصادر الطبية في مستشفى باي الاقليمي استقبال عشرات الاصابات بين المدنيين جراء القصف المتبادل. واوضحت الاحصائيات الاولية وصول واحد وسبعين جريحا الى المستشفى بينهم نساء بالاضافة الى تسجيل حالة وفاة واحدة في صفوف المدنيين.
واشار المختصون الى ان هذا التصعيد ياتي في اطار الصراع السياسي المحتدم للسيطرة على ولاية جنوب غرب الصومال. واضافوا ان المدينة التي تبعد مئات الكيلومترات عن مقديشو تعاني اصلا من ضغوط انسانية هائلة. وشددوا على ان بيدوا تؤوي اكثر من نصف مليون نازح يعيشون ظروفا صعبة بسبب الجفاف والنزاعات المستمرة.
تبعات النزاع المسلح على المدنيين في بيدوا
واوضحت التقارير ان وتيرة العنف في المنطقة شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الاسابيع الماضية. وافادت المعطيات الميدانية بان المواجهات السابقة في محيط بيدوا خلفت عددا من القتلى ومئات المصابين. وتابعت الجهات الامنية ان الوضع لا يزال غير مستقر في ظل التجاذبات السياسية المستمرة حول ادارة الولاية. واكدت ان هذه الاحداث تزيد من تعقيد المشهد الامني في البلاد وتعرقل جهود الاستقرار التي تحاول الحكومة الفيدرالية فرضها في المناطق الجنوبية.









