مبادرة اسرائيلية للافراج عن اسرى لبنانيين وسط تصعيد عسكري جنوب لبنان
تشهد الساحة اللبنانية تحركات ميدانية وسياسية متسارعة في ظل استمرار العمليات العسكرية في الجنوب، حيث بادرت اسرائيل بخطوة لافتة تمثلت في الافراج عن خمسة مدنيين لبنانيين في محاولة لتهدئة الاجواء قبل جولات التفاوض المرتقبة في روما. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة ضغوط دبلوماسية امريكية مكثفة تهدف الى خلق مناخ ايجابي يضمن استمرار المسار التفاوضي وتجنب انهيار الاتصالات الجارية بين الاطراف المعنية.
واكدت السلطات اللبنانية ان عودة المواطنين المحررين الى ديارهم تمثل خطوة ايجابية في ملف الاسرى، في حين تستكمل عمليات التسليم تباعا في ظل ترقب دولي لما ستؤول اليه المفاوضات القادمة. وبينت التحليلات ان هذا التحرك التفاوضي لا ينفصل عن الرغبة في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة رغم تعقيدات المشهد العسكري على الارض.
تطورات ميدانية في جنوب لبنان
واعلن الجيش الاسرائيلي عن تعزيز سيطرته العملياتية في مرتفعات علي الطاهر، زاعما تطهير المنطقة من عناصر حزب الله بعد اشتباكات عنيفة في المواقع الحدودية. واشار بيان عسكري الى ان القوات العاملة في الميدان نجحت في تأمين مسارات تحت الارض كانت تستخدمها الفصائل المسلحة في المنطقة، مما يعكس اصرار الجانب الاسرائيلي على تغيير الواقع الامني جنوب الخط الازرق.
واضافت المصادر العسكرية ان العمليات مستمرة في نطاق الفرقة 36 التي تركز جهودها على تمشيط التضاريس المعقدة والمواقع الاستراتيجية. وشددت التقارير على ان هذا التشدد الميداني يتوازى مع الرغبة في تثبيت نقاط قوة قبل العودة الى طاولة المفاوضات الدولية، في محاولة لفرض شروط جديدة تضمن الامن للبلدات الحدودية.









