تحرك اميركي خلف الكواليس يدفع اسرائيل للافراج عن معتقلين لبنانيين

تحرك اميركي خلف الكواليس يدفع اسرائيل للافراج عن معتقلين لبنانيين

بدات السلطات الاسرائيلية عملية اطلاق سراح خمسة مواطنين لبنانيين مدنيين كانت قد احتجزتهم في وقت سابق خلال عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع مساع دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لضمان استمرار مسار مفاوضات روما وتجاوز العقبات التي تعترض الملفات العالقة بين الطرفين.

واوضحت مصادر مطلعة ان العملية انطلقت بتسليم المواطن مالك كمال غازي الذي كان قد فقد اثره اثناء ممارسته رياضة المشي في قضاء راشيا. وبينت التقارير ان تسليم باقي المعتقلين سيتم تباعا خلال الساعات القادمة بعد ان اكدت التحقيقات الاسرائيلية عدم انتمائهم لاي تنظيمات مسلحة.

واكدت مصادر سياسية ان هذا القرار جاء نتيجة ضغوط اميركية مباشرة مورست على حكومة نتنياهو عقب لقاءات جمعت السفير الاميركي ميشال عيسى بالمسؤولين الاسرائيليين. واضافت ان الهدف من هذه الخطوة هو خلق مناخ ايجابي يسمح باستئناف جولة المفاوضات القادمة التي تعثر تحديد موعدها بسبب تباين وجهات النظر حول ملفات المفقودين والحدود.

ابعاد سياسية لملف الاسرى والمفقودين

وكشفت بيانات صادرة عن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ان الافراج عن هؤلاء المدنيين ياتي في سياق مفاوضات غير مباشرة تهدف لاستعادة رفات اشخاص من الجالية اليهودية فقدوا خلال ثمانينات القرن الماضي. واشارت الى ان الجانبين اللبناني والاسرائيلي يعملان على تبادل المعلومات حول المواقع المحتملة لهذه الرفات ضمن جهود التهدئة.

واوضح رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام ان عودة اي مواطن لبناني الى دياره تعد خطوة مشجعة على طريق حل هذا الملف الانساني المعقد. وشدد على ان الدولة اللبنانية ستواصل جهودها بكل ثقلها حتى الافراج عن كافة الاسرى والكشف عن مصير المفقودين وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل.

واضاف سلام ان المسار التفاوضي يواجه صعوبات جمة لكن الحكومة مصممة على حماية حقوق اللبنانيين في الجنوب. واكد ان العودة الكريمة للاهالي الى قراهم تظل اولوية قصوى مرتبطة باستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كافة الاراضي.

موقف الرئاسة من انتهاكات اتفاق الاطار

وبين الرئيس اللبناني جوزيف عون ان الخطوة الاسرائيلية الاخيرة لا تحجب حقيقة استمرار الانتهاكات لاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن. واشار الى ان العمليات العسكرية والقصف وتدمير المنازل في القرى الحدودية لا تزال تمثل خرقا واضحا للتفاهمات الدولية.

واكد عون خلال استقباله وفدا هولنديا ان الجيش اللبناني يقوم بكامل واجباته في المناطق التي اعاد الانتشار فيها وفقا للقرارات السياسية. واوضح ان كل ما يثار حول دور الجيش يهدف الى التشكيك بمهامه الوطنية في وقت تحتاج فيه البلاد الى تكاتف الجهود لاعادة الاعمار.

واضاف ان اعادة بناء الجنوب تظل مسؤولية الدولة اللبنانية التي ترحب باي دعم دولي في هذا السياق. وشدد على ان نجاح هذه المهمة يتطلب اولا وقف الاحتلال وتوفير الظروف الامنية التي تسمح للبنانيين بالعودة الى ارضهم وممتلكاتهم بشكل آمن ومستقر.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions