تحركات مصرية مكثفة لإنهاء ملف البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال
تواصل الدبلوماسية المصرية جهودها المكثفة على كافة الاصعدة من اجل تامين الافراج عن اثني عشر بحارا بينهم ثمانية مصريين محتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ عدة اشهر. واوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي ان الوزير بدر عبد العاطي يتابع تطورات هذه القضية بشكل مباشر ومستمر مع كافة الاطراف المعنية لضمان سلامة الطاقم والعمل على عودتهم سالمين الى ارض الوطن في اقرب وقت ممكن. واكدت الوزارة انها تجري اتصالات دقيقة وموسعة مع السلطات في الصومال واليمن فضلا عن التواصل مع الشركة المالكة للسفينة لحثها على تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه طاقمها.
مساع دبلوماسية وضغوط لتامين سلامة البحارة
وبينت الخارجية المصرية ان التحركات تشمل ايضا العمل على توفير ظروف معيشية مقبولة للبحارة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها منذ اعتراض الناقلة في مايو الماضي. واضافت مصادر مطلعة ان الوزارة تحرص على التواصل الدوري مع عائلات البحارة المصريين لوضعهم في صورة اخر المستجدات والجهود المبذولة لإنهاء معاناتهم. وشدد المسؤولون على ان الدولة المصرية تضع سلامة مواطنيها في الخارج على رأس اولوياتها وتستخدم كافة ادواتها الدبلوماسية للضغط من اجل تسريع وتيرة المفاوضات.
مخاوف الاسر وتحديات المفاوضات الجارية
وكشفت اسر البحارة عن تزايد قلقهم مع مرور الوقت وتدهور الاوضاع الصحية والنفسية لذويهم في ظل تلقيهم تهديدات مستمرة من الخاطفين. واشار القبطان السيد الشاذلي رئيس نقابة الضباط البحريين الى ان الدور الدبلوماسي المصري يعد ركيزة اساسية في التعامل مع هذه الازمة المعقدة. واوضح ان المقارنة بين عملية تحرير سفينة تركية مؤخرا وحالة الناقلة المحتجزة غير دقيقة نظرا لاختلاف البيئة العملياتية وموقع السفينة الحالي الذي يفرض قيودا على الحلول العسكرية المباشرة.
القرصنة البحرية وتداعياتها على الملاحة الدولية
وذكر مراقبون ان عودة نشاط القرصنة قبالة سواحل القرن الافريقي جاءت بالتزامن مع التوترات الامنية في البحر الاحمر وخليج عدن مما يفرض تحديات جديدة على حركة الملاحة العالمية. واكدت التقارير ان نجاح مصر في ملفات سابقة مشابهة يمنح بصيصا من الامل في التوصل الى اتفاق ينهي احتجاز البحارة ويضمن سلامتهم. واضافت الجهات المعنية ان التعاون الدولي يظل هو السبيل الامثل لمواجهة هذه التهديدات التي لا تزال تشكل خطرا على البحارة والشركات التجارية على حد سواء.









