مفاجأة سوق العمل الامريكي تضع الفيدرالي في مأزق رفع اسعار الفائدة
سجل الاقتصاد الامريكي قفزة نوعية في معدلات التوظيف متجاوزا كافة التوقعات الاقتصادية التي سبقت اعلان البيانات الرسمية لشهر اغسطس. واظهرت الارقام الاخيرة ان سوق العمل لا يزال يتمتع بمرونة عالية وقوة دفع كبيرة مما يضع صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الامريكي امام خيارات صعبة بخصوص التوجهات القادمة لاسعار الفائدة. واكد محللون ان هذه البيانات تعزز من فرص تبني نهج اكثر تشددا خلال الاجتماع المرتقب للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر الجاري.
تداعيات نمو الوظائف على الاقتصاد الامريكي
وكشفت بيانات مكتب احصاءات العمل عن اضافة عدد كبير من الوظائف غير الزراعية متخطية التقديرات التي وضعها الخبراء في وقت سابق. واوضحت الارقام ان قطاعات حيوية مثل الخدمات والمشروبات والصناعات التحويلية كانت المحرك الاساسي لهذا النمو الملحوظ في التوظيف. وبينت التقارير ان استقرار معدلات البطالة عند مستويات منخفضة يعكس حالة من التماسك الاقتصادي رغم الضغوط التضخمية المستمرة.
الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل السياسة النقدية
واضافت البيانات ان متوسط الاجور شهد ارتفاعا لافتا على اساس شهري وسنوي مما يثير قلق المسؤولين من استمرار الضغوط التضخمية التي لا تزال بعيدة عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي. وشدد الخبراء على ان هذا الاداء القوي لسوق العمل يمنح الفيدرالي مساحة اكبر للمضي قدما في رفع الفائدة دون الخوف من حدوث ركود حاد في المدى القريب. واشار صانعو السياسة الى ان مراقبة وتيرة التوظيف ستظل المعيار الرئيسي لتحديد مسار التشديد النقدي في المرحلة المقبلة.









