واشنطن تلاحق قياديا في الحرس الثوري بمكافاة مالية ضخمة لضبط انشطته السيبرانية
كشفت وزارة الخارجية الامريكية عن رصد مكافاة مالية تصل قيمتها الى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود الى تحديد هوية او موقع امير يارياب، وهو مسؤول بارز في القيادة السيبرانية التابعة للحرس الثوري الايراني، وتاتي هذه الخطوة في اطار جهود واشنطن المستمرة لمواجهة التهديدات الرقمية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها.
وبين البرنامج التابع للخارجية الامريكية المعني بمكافات العدالة ان يارياب يتولى ادارة وتوجيه مجموعات الكترونية متورطة في انشطة خبيثة، واوضح ان هذه المجموعات نفذت هجمات رقمية استهدفت قطاعات الدفاع والطاقة والاتصالات والانظمة المالية في عدة دول، مما دفع السلطات الامريكية لاعتباره هدفا ذا اولوية قصوى في سياق الامن السيبراني.
واكدت التقارير ان يارياب، الذي يحمل رتبة عميد في الحرس الثوري، كان قد شغل سابقا مناصب دبلوماسية كملحق عسكري في النمسا وسلوفاكيا، واضافت المعلومات ان نشاطه الحالي يمتد للاشراف على كيانات سيبرانية متعددة متهمة باستخدام برمجيات ضارة لاختراق الشبكات المدنية والحكومية حول العالم.
تفاصيل الملاحقة الامريكية للقيادي السيبراني
واشار البرنامج الى ان يارياب يشرف بشكل مباشر على مجموعات معروفة في الوسط السيبراني مثل سايبر افنجرز ومجموعة همت وشوشتري، وشدد على ان هذه المجموعات تعمل تحت غطاء الحرس الثوري لتنفيذ حملات معلومات مضللة وعمليات تخريبية تهدف الى زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط واوروبا والولايات المتحدة.
واوضح المصدر ذاته ان المكافاة المالية لا تقتصر على معلومات تخص يارياب فحسب، بل تشمل ايضا اي بيانات قد تكشف عن هيكلية القيادة السيبرانية للحرس الثوري او الجهات المرتبطة بها، ولفت الى ان الولايات المتحدة توفر قنوات سرية تماما لاستقبال هذه البلاغات مع ضمان امكانية اعادة التوطين للمخبرين المؤهلين.
واضافت التحقيقات الامريكية ان هذه الانشطة تندرج ضمن مخالفات قانون الاحتيال واساءة استخدام الحاسوب، وخلصت الى ان ملاحقة يارياب تاتي في اطار استراتيجية واسعة للحد من نفوذ الجماعات التي تعمل بتوجيه من حكومات اجنبية لشن هجمات رقمية ضد المصالح الامريكية الحيوية.









