موقف اوروبي حازم من احكام قضية التامر على امن الدولة في تونس
ابدى الاتحاد الاوروبي تحفظات جدية ومخاوف متزايدة عقب قرار محكمة التعقيب التونسية تثبيت العقوبات القاسية بحق مجموعة من الشخصيات السياسية والنشطاء في ملف ما يعرف بقضية التامر على امن الدولة. وتاتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على المشهد الحقوقي والسياسي في تونس بعد ان اصبحت الاحكام الصادرة بحق نحو اربعين شخصية نافذة ونهائية ولا تقبل الطعن.
واشار المتحدث باسم المفوضية الاوروبية للشؤون الخارجية الى ان الاتحاد يتابع عن كثب مجريات هذه المحاكمات التي شملت معارضين بارزين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الانسان. واكد ان هناك تساؤلات جوهرية لا تزال مطروحة حول مدى التزام مسار التقاضي بمعايير المحاكمة العادلة والضمانات القانونية المتعارف عليها دوليا.
وبين المسؤول الاوروبي ان الاتحاد يستنكر بشدة اعتبار التواصل الدبلوماسي مع البعثات الاجنبية المعتمدة في تونس مادة للادانة او اساسا لتوجيه الاتهامات الجنائية ضد الموقوفين. واضاف ان هذه الممارسات تثير قلقا بالغا وتؤثر على طبيعة العمل الدبلوماسي والسياسي في البلاد.
تداعيات قانونية وسياسية للاحكام القضائية في تونس
واوضح ان السلطات التونسية مدعوة الى تهيئة بيئة تسمح بتعددية الاراء وتدعم الاصوات المستقلة لضمان تنمية مستدامة ومستقرة. وشدد على ضرورة مراجعة هذه الاجراءات التي طالت شخصيات وازنة مثل احمد نجيب الشابي وغازي الشواشي وعبد الحميد الجلاصي وشيماء عيسى.
واكد فريق الدفاع عن الموقوفين ان سرعة تحديد موعد الجلسة والبت في الطعون بشكل مفاجئ حال دون تمكين المحامين من التحضير الكافي لملفاتهم المعقدة. وذكر المحامون ان القضية تنطوي على ابعاد سياسية بالغة الحساسية تتطلب مساحة زمنية اكبر لضمان حق الدفاع في اطار قانوني سليم.
وكشفت منظمات حقوقية دولية ومنها منظمة العفو الدولية عن رفضها لهذه الاحكام واصفة اياها بالظالمة ومطالبة بالافراج الفوري عن كافة المسجونين. واظهرت هذه المواقف استمرار حالة الجدل حول تراجع الحريات العامة منذ التغييرات السياسية التي شهدتها تونس في السنوات الاخيرة.









