تباطؤ قطاع الخدمات في منطقة اليورو وتفاوت في اداء الاقتصادات الكبرى

تباطؤ قطاع الخدمات في منطقة اليورو وتفاوت في اداء الاقتصادات الكبرى

سجل قطاع الخدمات في منطقة اليورو تباطؤا ملحوظا خلال شهر اغسطس ليصل الى ادنى مستوياته في شهرين، وذلك رغم استمرار حالة الاستقرار التي يشهدها النشاط الاقتصادي الخاص بشكل عام بفضل الطلب المتماسك. واظهرت البيانات الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال ان مؤشر مديري المشتريات تراجع الى 51.6 نقطة مقارنة بـ 51.7 نقطة في يوليو، وهو ما جاء دون التوقعات الاولية التي اشارت الى استقرار المؤشر. وبينت النتائج ان المؤشر المركب الذي يدمج بين الخدمات والتصنيع استقر عند 52 نقطة، مما يعكس استمرار التوسع الاقتصادي بوتيرة مستقرة ولكن محدودة.

مؤشرات النمو الاقتصادي وضغوط التضخم

واوضح كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت انتليجنس جو هايز ان منطقة اليورو تسير في مسار ايجابي لتحقيق نمو قوي خلال الربع الثالث، مشيرا الى ان الاقتصاد الصناعي شهد انتعاشا ملحوظا بينما تجاوز قطاع الخدمات اثار الضعف السابقة. واضاف ان الاعمال الجديدة سجلت ارتفاعا مدعومة بالمبيعات المحلية، في حين ساهم الطلب على السلع المصنعة في تعزيز صادرات القطاع الخاص للمرة الاولى منذ سنوات طويلة. واكد ان التوظيف في قطاع الخدمات سجل اسرع وتيرة نمو في ثمانية اشهر، مما يعزز التوجه الايجابي العام للتوظيف في المنطقة.

تباين الاداء بين المانيا وفرنسا وايطاليا

وبينت التقارير ان التكاليف التشغيلية لا تزال تشكل ضغطا كبيرا حيث ارتفعت اسعار المدخلات والمنتجات الى اعلى مستوياتها في ثلاثة اشهر، مما يرجح استمرار البنك المركزي الاوروبي في سياساته النقدية الحالية. واظهرت المانيا انكماشا طفيفا في خدماتها بـ 49.7 نقطة نتيجة الظروف المالية الصعبة، بينما سجلت فرنسا انكماشا اكثر حدة عند 48 نقطة بسبب ضعف الطلب والضغوط التضخمية والظروف الجوية القاسية. واضافت البيانات ان ايطاليا خالفت هذا التوجه حيث حقق قطاع الخدمات فيها قفزة قوية بوصوله الى 55.2 نقطة، وهو ما يعد افضل اداء للقطاع منذ سنوات طويلة ويعزز من فرص الاقتصاد الايطالي في تحقيق نمو ملموس خلال الربع الحالي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions