تحركات لبنانية مكثفة لاستكمال ملف تبادل الاسرى بعد الافراج عن دفعة اولى

تحركات لبنانية مكثفة لاستكمال ملف تبادل الاسرى بعد الافراج عن دفعة اولى

شكلت عملية الافراج عن خمسة محتجزين لدى الجانب الاسرائيلي، بينهم ثلاثة لبنانيين وسوريان، منعطفا جديدا في مسار ملف الاسرى والمفقودين اللبنانيين. واكدت مصادر رسمية ان هذه الخطوة لا تعدو كونها بداية لمسار طويل من المفاوضات التي تهدف في مرحلتها الاولى الى تحرير المدنيين، وصولا الى اغلاق ملف جميع المعتقلين بشكل نهائي. وبينت المعطيات ان العملية تمت عبر وساطة دولية قادتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر، حيث جرى تسليم المحررين الى السلطات اللبنانية في الجنوب بعد ايام من التنسيق.

وكشفت لائحة محدثة تتضمن اسماء المفقودين والمعتقلين ان الاشخاص الثلاثة الذين اطلق سراحهم مؤخرا ليسوا ضمن قائمة الستة والثلاثين اسما الرئيسية المتداولة، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول دقة الحصر الفعلي لاعداد المحتجزين. واوضحت المصادر ان قائمة الستة والثلاثين لا تعني بالضرورة وجود هذا العدد من الاسرى المؤكدين في السجون، بل هي مزيج من مفقودين لم يحسم مصيرهم ومعتقلين جرى توثيق احتجازهم في فترات زمنية متفاوتة. واضافت ان العدد الفعلي للمحتجزين قد يكون مرشحا للارتفاع نتيجة توقيف مدنيين خلال الحرب او في اثناء محاولتهم العودة لتفقد منازلهم في المناطق الحدودية.

وشددت الاوساط الرسمية على ان قضية الاسرى حاضرة وبقوة في كافة اللقاءات الدبلوماسية التي يجريها المسؤولون اللبنانيون مع الموفدين الدوليين. واكدت ان هذا الملف طُرح على اعلى المستويات لضمان عدم الاكتفاء بالدفعة الاخيرة والضغط من اجل استعادة كافة المواطنين. واوضحت ان لبنان متمسك بموقفه الثابت في المفاوضات المقبلة، مشيرة الى ان الجهود لن تتوقف حتى عودة آخر معتقل الى ارضه.

مسار تفاوضي مستمر لاستعادة السيادة

وبين رئيس الجمهورية جوزيف عون في تصريحات له ان هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة، مقدما الشكر للجهود الدولية والامريكية التي اسهمت في اتمام العملية. واكد ان استعادة المخطوفين والمفقودين تعد جزءا لا يتجزأ من استعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل الاراضي. واضاف ان الدولة تلتزم بمواصلة العمل لضمان ان تكون القوى الشرعية هي الوحيدة المسؤولة عن الامن على الاراضي اللبنانية.

واشار رئيس الحكومة نواف سلام من جانبه الى ان عودة اي مواطن لبناني تمثل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف الانساني والوطني الشائك. واكد ان الحكومة مستمرة في مساعيها الدبلوماسية حتى الافراج عن جميع الاسرى وكشف مصير المفقودين بشكل نهائي. واوضح ان التنسيق مع الادارة الامريكية والجهات المعنية مستمر لضمان تحقيق المطالب اللبنانية المحقة.

وذكرت التقارير ان حالات الاعتقال توسعت لتشمل بلدات حدودية عديدة مثل الخيام وشبعا وبنت جبيل، مما يعكس تعقيدات الميدان خلال الفترة الماضية. واكدت المصادر ان المطالب اللبنانية ستظل مرفوعة في كل المحافل الدولية حتى تحقيق الانسحاب الكامل وتصفير ملف المعتقلين. واوضحت ان الدولة اللبنانية تضع هذا الملف على رأس اولوياتها في اي تواصل سياسي مرتقب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions