تحركات اقليمية مطلوبة للتصدي لمخططات تهجير سكان غزة
وجهت حركة حماس دعوة عاجلة الى العواصم العربية والاسلامية من اجل التحرك الفوري والفاعل لمواجهة مساعي الاحتلال الاسرائيلي الرامية الى تنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. واوضحت الحركة في بيان رسمي ان هذه الدعوات تاتي في ظل تصاعد التصريحات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال والتي تكشف بوضوح عن نوايا مبيتة لاخلاء القطاع من سكانه الاصليين. وبينت ان هذا التطور يمثل خطرا وجوديا كبيرا يتطلب موقفا موحدا وحازما من كافة الدول المعنية لافشال هذه النوايا قبل فوات الاوان.
واكدت الحركة ان التهاون مع هذه التصريحات سيؤدي الى عواقب وخيمة على المنطقة باكملها حيث ان الاحتلال لم يتخل يوما عن فكرة افراغ الارض من اهلها. واضافت ان المطلوب الان هو اتخاذ اجراءات عملية وضغوط سياسية حقيقية تمنع تحويل هذه التصريحات المتطرفة الى واقع ملموس على الارض. وشدد الناطق باسم الحركة على ان صمت المجتمع الدولي يعطي ضوءا اخضر للاحتلال للاستمرار في سياساته التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والاعراف الدولية.
مخططات اسرائيلية معلنة لافراغ القطاع
وكشفت تقارير متداولة عن طرح وزير الامن القومي الاسرائيلي خطة تهدف الى تهجير مئات الالاف من سكان غزة الى خارج الحدود كجزء من رؤية سياسية متطرفة تتبناها بعض الاطراف في الحكومة الحالية. واظهرت تلك التصريحات ان هناك توجها جادا لدى بعض المسؤولين في تل ابيب لبحث اليات نقل السكان عبر الجو والبحر والبر تحت مسميات تشجيع الهجرة الطوعية. واوضح مراقبون ان هذه الطروحات لا تعدو كونها محاولات مكشوفة لفرض واقع ديموغرافي جديد ينهي القضية الفلسطينية من جذورها.
واشار وزير الدفاع الاسرائيلي في سياق متصل الى ان بلاده تمتلك خططا جاهزة لعمليات النقل بانتظار تحديد وجهات دولية لاستقبال المهجرين وهو ما قوبل برفض فلسطيني ودولي واسع. واكدت العديد من المنظمات الحقوقية ان التهجير القسري للمدنيين يعد جريمة حرب مكتملة الاركان بموجب اتفاقيات جنيف الدولية التي تجرم المساس بالمدنيين في مناطق النزاع. وبينت ان اي محاولة لتنفيذ هذه الخطط ستواجه بمقاومة شعبية وسياسية شديدة من قبل الفلسطينيين المتمسكين بارضهم رغم كل الضغوط والممارسات التي تهدف الى كسر ارادتهم.









