مصر ترصد التحركات الاسرائيلية في اثيوبيا وتؤكد ثبات موقفها تجاه الامن المائي
تراقب الدولة المصرية عن كثب التحركات الاخيرة التي تعكس تقاربا متزايدا بين تل ابيب واديس ابابا في توقيت حساس تشهد فيه العلاقات المصرية الاثيوبية جمودا مستمرا بسبب ازمة سد النهضة. واكد خبراء وسياسيون ان هذه الخطوات لا تشكل تهديدا مباشرا للمواقف الاستراتيجية للقاهرة التي تعتبر مياه النيل خطا احمر لا يمكن التهاون بشانه. واضاف محللون ان التحرك الاسرائيلي نحو اثيوبيا ياتي في اطار محاولات الاخيرة لتعزيز نفوذها الاقليمي ومواجهة ضغوطها الداخلية عبر البحث عن حلفاء دوليين جدد.
ابعاد التعاون الاسرائيلي الاثيوبي
وبين السفير الاسرائيلي لدى اثيوبيا ابراهام نغوسي ان بلاده ماضية في تقديم الدعم لاديس ابابا بهدف تحويلها الى قوة اقتصادية فاعلة في القارة الافريقية. واوضح ان هذا التعاون يرتكز على اربعة محاور تشمل التنسيق في المحافل الدولية وتعزيز الاستثمارات الخاصة وتطوير الشراكات الحكومية بين الطرفين. وشدد مراقبون على ان هذا التوجه ليس وليد اللحظة بل هو امتداد لعلاقات ممتدة يسعى من خلالها الجانب الاثيوبي لتغطية عجز سياسي واقتصادي داخلي.
موقف القاهرة من التحالفات الاقليمية
واكد السفير محمد العرابي ان الدولة المصرية تتحرك بحكمة بالغة وسط اقليم مضطرب وتدير ملفاتها الخارجية بما يضمن حماية امنها القومي دون الالتفات للمحاولات التي تستهدف التشويش على مواقفها. واشار الى ان القاهرة تدرك جيدا ابعاد هذه التحركات وتؤكد ان الوزن الاقليمي المصري لا يمكن ان يتأثر باي تحالفات خارجية. واضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب احمد علاء فايد ان مصر تتابع بدقة كافة التطورات ولن تسمح لاي طرف بالمساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل التي تعد مسألة وجودية.
مستقبل العلاقات في ظل تعثر المفاوضات
وبين فايد ان مصر تمتلك كافة الادوات القانونية والسياسية لحماية مصالحها وانها لن تقف مكتوفة الايدي في حال تجاوز التعاون الاثيوبي الاسرائيلي الخطوط الحمراء التي تمس الامن القومي المصري. واوضح ان اثيوبيا تواصل تعنتها في ملف سد النهضة رغم الجهود الدولية المستمرة للوصول الى اتفاق ملزم يحفظ حقوق دول المصب. وشدد على ان القاهرة ما زالت تتمسك بالمسارات الدبلوماسية والقانونية مع الحفاظ على كامل جاهزيتها للدفاع عن مقدراتها المائية في مواجهة اي تهديدات محتملة.









