قفزة نوعية في اسعار الالومنيوم وسط مخاوف من نقص المعروض العالمي

قفزة نوعية في اسعار الالومنيوم وسط مخاوف من نقص المعروض العالمي

سجلت اسعار الالومنيوم قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم لتصل الى اعلى مستوياتها في ثلاثة اسابيع بدعم مباشر من حالة الشح الحاد في الامدادات العالمية وتحسن ملموس في شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الاسواق الدولية. وجاء هذا الصعود ليعكس توازنا دقيقا بين تراجع المخزونات الفعلية وتوقعات الطلب الموسمي الذي تشهده الصين حاليا، مما دفع المعدن الصناعي الحيوي لتسجيل مكاسب لافتة في بورصة لندن للمعادن وبورصة شنغهاي للعقود الاجلة على حد سواء.

وكشفت بيانات التداول ان سعر الالومنيوم القياسي سجل مستويات سعرية لم يبلغها منذ عدة اسابيع مما يشير الى ضغوط شرائية قوية في الاسواق العالمية، واظهرت التحليلات ان هذا الارتفاع ليس بمعزل عن حالة العجز المزمن في الامدادات التي تلاحق كبار المنتجين، حيث تظل مستويات المخزون في المستودعات المعتمدة قريبة من ادنى مستوياتها التاريخية منذ عقود طويلة مما يزيد من حدة التنافس على الكميات المتاحة في السوق.

واكد خبراء السوق ان الالومنيوم الذي يعد عصب الصناعات التحويلية وقطاع السيارات يواجه تحديات لوجستية تمنع وصول الانتاج الى المستويات المطلوبة، واضافوا ان استمرار هذا التراجع في المعروض الفعلي مقابل طلب صناعي متنامي يضع الاسعار في مسار تصاعدي مستمر خلال الفترة الراهنة، مع توقعات بان تظل السوق تحت رحمة فجوة الامدادات لفترة ليست بالقصيرة.

تاثيرات الدولار والطلب العالمي على المعادن الصناعية

وبينت حركة الاسواق ان المعادن الصناعية الاخرى مثل النحاس والزنك قد لحقت بركب الصعود بدعم من تراجع مؤشر الدولار الامريكي الذي جعل السلع المقومة بالعملة الخضراء اكثر جاذبية لحائزي العملات الاخرى، واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان ضعف الدولار لعب دورا محوريا في تقليل تكاليف الاستيراد للمصنعين، مما انعكس ايجابا على اسعار المعادن الاساسية في مختلف البورصات العالمية.

وذكر محللون ان التغير في توقعات اسعار الفائدة الامريكية ساهم في دفع المستثمرين نحو اصول اكثر مرونة، واضافوا ان هذا التحول في السياسة النقدية والتوجهات الاقتصادية الكلية خفف من حدة الضغوط على السلع المرتبطة بالنمو، مشيرين الى ان استقرار اسعار الرصاص والنيكل في بورصة لندن يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين بانتظار مزيد من الوضوح في اتجاهات السوق العالمية.

واشار تقرير السوق الى ان القصدير سجل هو الاخر مكاسب متباينة في ظل تذبذب حركة التداولات الاسيوية والاوروبية، واوضح ان التباين في اداء المعادن بين بورصتي لندن وشنغهاي يبرز التحديات التي يواجهها قطاع التصنيع العالمي في موازنة سلاسل الامداد الهشة مع الحاجة الملحة للحفاظ على مستويات انتاجية مستقرة في ظل تقلبات الاقتصاد الكلي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions