طهران ترفض تحركات غربية لنقل ملفها النووي الى مجلس الامن

طهران ترفض تحركات غربية لنقل ملفها النووي الى مجلس الامن

شنت ايران هجوما لاذعا على المساعي التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف الى احالة ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي. واعتبرت طهران ان هذا التحرك يمثل فشلا ذريعا لما وصفته بوهم سناب باك في اشارة الى اليات العقوبات الدولية التي سبق ان حاولت الدول الغربية تفعيلها.

واكدت البعثة الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا عبر منصة اكس ان واشنطن والدول الاوروبية الثلاث تعتزم تقديم مشروع قرار جديد ضد طهران في مجلس المحافظين بهدف نقل الملف النووي الى اروقة مجلس الامن في نيويورك. واضافت البعثة ان هذه الدول باتت غير مؤمنة حتى بالياتها الخاصة التي روجت لها سابقا بشكل واسع.

وبينت البعثة ان الخطوة تعتبر محاولة يائسة لن تحقق اي مكاسب سياسية للاطراف الغربية مشيرة الى ان فرنسا وبريطانيا والمانيا حاولت سابقا تفعيل اليات اعادة فرض العقوبات الاممية بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 وهو ما قوبل بمعارضة من روسيا والصين.

اجتماعات مرتقبة وتصعيد دولي

واوضحت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده في فيينا الاثنين المقبل سيشهد تحركا غربيا مكثفا لحشد التأييد لمشروع القرار الجديد. وكشفت تقارير اطلعت عليها رويترز ان الدول الغربية تسعى لاحالة ايران الى مجلس الامن للمرة الاولى منذ عقدين بسبب مخاوف تتعلق بعدم الامتثال لالتزامات منع الانتشار النووي.

وذكرت التقارير ان مشروع القرار يطالب المدير العام للوكالة رافائيل غروسي باحالة كافة القرارات المتعلقة بايران الى الدول الاعضاء ومجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة. واكدت الوثيقة ضرورة معالجة طهران لعدم امتثالها لاتفاق الضمانات بشكل عاجل لتمكين المفتشين من تقديم ضمانات حول صحة واكتمال الاقرارات الايرانية.

واشار دبلوماسيون الى ان المفاوضات حول صيغة القرار لا تزال جارية مما يسمح بتقديم تعديلات قبل طرح النص للتصويت الاسبوع المقبل. وتتمسك طهران بموقفها الرافض لاي محاولات لاحياء قرارات سابقة او الاستناد الى اليات تعتبرها فاقدة للشرعية القانونية.

تحديات التفتيش والمخزون النووي

وكشفت تقارير سابقة للوكالة الدولية ان ايران انتهكت التزاماتها الخاصة بالضمانات نتيجة عدم التعاون الكامل بشان مواقع غير معلن عنها تم العثور فيها على اثار يورانيوم. واظهرت المعطيات الميدانية تدهور الوضع بعد الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الايرانية حيث منعت طهران عودة المفتشين الى المواقع المتضررة.

واوضحت تقديرات الوكالة قبل تلك الضربات ان ايران تمتلك مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة وهو ما يثير قلقا دوليا بالغا. وبحسب خبراء فان هذه الكميات في حال تم تخصيبها لدرجات اعلى قد تكفي لانتاج مواد انشطارية لعدد من الاسلحة النووية وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

واكد محللون انه من غير المرجح ان يؤدي نقل الملف الى مجلس الامن الى فرض عقوبات ملموسة في المدى المنظور بسبب امتلاك روسيا والصين لحق النقض الفيتو الذي قد يحول دون اتخاذ قرارات حاسمة ضد طهران.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions