تحركات امريكية عاجلة لاحتواء التوتر في السويداء بعد تهجير وجهاء محليين
دعا المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا الى ضرورة ممارسة اقصى درجات ضبط النفس في محافظة السويداء بجنوب البلاد، وذلك على خلفية التوترات الامنية الاخيرة التي شهدتها المنطقة وادت الى خروج شخصيات محلية بارزة من منازلها تحت ضغوط مسلحة. واكد المسؤول الاميركي في تصريحاته ان غياب سلطة الدولة المركزية يفتح الباب امام الجماعات المسلحة لفرض سيطرتها، مشددا على ان ما يحدث من صراعات داخلية يهدد النسيج الاجتماعي للمحافظة التي تحاول الحفاظ على استقرارها وسط تحديات سياسية معقدة.
واوضح المبعوث ان فريقه يتابع عن كثب قضية عاطف هنيدي الذي تعرض لمضايقات واجبر على مغادرة منزله، مبينا ان هذه الممارسات تعكس حالة من الفوضى التي تفرزها الاجندات الضيقة. واضاف ان الطريق الوحيد لاستعادة الاستقرار يكمن في الالتزام بخارطة طريق السلام التي تضمن ادماج المحافظة في المسار الوطني العام، معتبرا ان اي خروج عن هذا النهج سيقود المنطقة نحو مزيد من المتاعب الامنية التي لا تخدم احدا.
وبين ان واشنطن تدعم بقاء السويداء جزءا من الدولة السورية مع ضمان كامل الحقوق لمكوناتها الاجتماعية، مشيرا الى ان التصريحات التي تتبنى ولاءات خارجية تزيد من حدة الاحتقان الشعبي. واكد ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز هذه الازمات، داعيا كافة الاطراف الفاعلة على الارض الى تغليب لغة العقل وتجنب الصدامات المسلحة التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق الانقسامات الطائفية في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد.
تداعيات الفلتان الامني وتأثيره على الاستقرار المحلي
وكشفت التقارير الميدانية ان السويداء تعيش حالة من الترقب بعد توالي الاشتباكات بين الفصائل المحلية والقوى الامنية، حيث سجلت الايام الماضية اصابات في صفوف عناصر حكومية اثر مواجهات متفرقة غرب المدينة. واضافت المصادر ان هناك مخاوف حقيقية من انزلاق المحافظة نحو صراع طويل الامد، خاصة مع تضارب الروايات حول اسباب خروج الشخصيات الاجتماعية من المدينة وما اذا كان ذلك طوعيا ام قسريا.
واشار مراقبون الى ان المشهد في السويداء يزداد تعقيدا مع محاولات القوى الفاعلة فرض امر واقع جديد بالقوة، موضحين ان التنافس بين المجموعات المسلحة المحلية ينعكس سلبا على حياة السكان اليومية. وشدد هؤلاء على ان غياب التوافق بين القوى المحلية والمركزية يجعل المحافظة عرضة للتدخلات الخارجية التي تستغل التوترات الطائفية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الامن القومي السوري.
واكدت القوى المحلية في بيانات متفرقة سعيها لاحتواء الموقف، الا ان الواقع الميداني يظهر هشاشة هذه الوعود في ظل غياب سلطة تنفيذية موحدة قادرة على فرض القانون. واضافت ان استمرار الاشتباكات يضع المحافظة امام مفترق طرق، فاما العودة الى مسار الحوار الوطني او الغرق في دوامة من العنف التي قد تستدعي تحركات دولية واقليمية اكثر وضوحا لمنع انهيار الوضع الانساني والامني في الجنوب السوري.









