تصعيد ميداني يلاحق عودة الطلاب الى مقاعد الدراسة في الضفة الغربية
شهدت الساعات الاولى من انطلاق العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية توترا ملحوظا عقب اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لعدد من المدارس في محافظة نابلس، حيث تحولت الساحات التعليمية الى نقاط تفتيش ومواجهة تزامنا مع توجه مئات الالاف من الطلبة نحو فصولهم الدراسية في مشهد يعكس التحديات الامنية التي تواجه العملية التربوية.
واوضحت مصادر ميدانية ان القوات اقتحمت مدرستي ذكور حوارة الثانوية ومدرسة برقة للبنين، حيث وجهت تهديدات مباشرة لادارات المدارس بضرورة انزال العلم الفلسطيني، مما تسبب في حالة من الارباك والتوتر بين صفوف الكادر التعليمي والطلاب في يومهم الدراسي الاول.
وبينت التقارير ان الاقتحامات لم تقتصر على المدارس فحسب، بل شملت مداهمات في البلدة القديمة بنابلس، مما دفع مديرية التربية والتعليم في طوباس الى اتخاذ قرار عاجل بتاجيل دوام المدارس في بلدة عقابا حتى الساعة التاسعة صباحا لضمان سلامة الطلبة في ظل التحركات العسكرية المكثفة.
واقع التعليم تحت وطاة القيود العسكرية
واكدت بيانات وزارة التربية والتعليم ان ما يقارب 846 الف طالب وطالبة التحقوا اليوم بمدارسهم في مختلف محافظات الضفة، موزعين على اكثر من الفين وخمسمائة مدرسة، وسط اجواء من التحدي والاصرار على استكمال مسيرة التعليم رغم كافة المعوقات التي تفرضها الظروف الميدانية الراهنة.
وكشفت الوزارة عن خطط طوارئ تستعد لتنفيذها في قطاع غزة، حيث من المقرر ان تبدا العملية التعليمية منتصف الشهر الحالي عبر توفير مئات النقاط التعليمية والمدارس المؤقتة، الى جانب تفعيل التعليم الافتراضي للطلبة الذين يتعذر وصولهم الى التعليم الوجاهي بسبب الحرب.
واضافت الجهات المسؤولة ان هذه الاجراءات تاتي في محاولة لضمان حق اكثر من نصف مليون طالب في غزة في مواصلة تعليمهم، مشددة على ان الوزارة تبذل جهودا استثنائية لتوفير بدائل تعليمية تتناسب مع الامكانات المتاحة في ظل استمرار الازمات الانسانية والامنية التي تعصف بالمنطقة.









