حملة امنية مكثفة في حلب تطيح برؤوس النظام السابق وتكشف ملفات فساد
تواصل القوات الامنية السورية في مدينة حلب عملياتها الميدانية الواسعة لليوم الثالث على التوالي مستهدفة ملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام المخلوع ممن تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات واسعة ضد المدنيين. وتاتي هذه التحركات بقيادة مشتركة بين قوى الامن الداخلي وجهاز مكافحة الارهاب لضمان ملاحقة المطلوبين الذين استغلوا مناصبهم السابقة في ممارسات الترهيب والسلب.
واوضحت مصادر امنية ان الحملة نجحت في توقيف اكثر من 50 شخصا من ضباط وعناصر ومخبرين كانوا يعملون لصالح النظام السابق في احياء متفرقة من حلب وريفها الشمالي. واكدت المصادر ان عمليات الرصد والمتابعة استبقت الاعتقالات بجمع ادلة دامغة حول تورط هؤلاء الاشخاص في قضايا ابتزاز واستيلاء غير مشروع على املاك المهجرين.
وبينت التحقيقات الاولية ان الحملة شملت مناطق استراتيجية مثل الحلوانية والميسر وطريق الباب وبني زيد اضافة الى بلدات نبل والزهراء. وشددت السلطات على ان هذه العمليات مستمرة ولن تتوقف حتى يتم تطهير المنطقة من كافة العناصر التي مارست العنف او ساهمت في تسهيل الاعمال المشبوهة والتعفيش.
سقوط قيادات عسكرية وعائلات متورطة في الانتهاكات
وكشفت الحملة عن اعتقال العميد الطيار حمادة علي مراد في بلدة نبل وهو ضابط سابق في الكلية الجوية كان يتولى مهام التنسيق في فرع المخابرات الجوية. واضافت المعلومات ان مراد استغل منصبه في توجيه الطلعات الجوية وتحديد الاهداف في حلب وريفها كما تورط افراد من عائلته في عمليات سرقة منظمة لمنازل المدنيين.
واكدت مديرية الامن الداخلي ان التحقيقات مع الطيار الموقوف مستمرة لكشف كافة تفاصيل نشاطه خلال فترة خدمته. واوضحت ان العملية لا تستهدف اسماء بعينها فحسب بل تسعى لتفكيك شبكات منظمة كانت تعمل تحت غطاء النظام السابق في ترويع الاهالي ونهب ممتلكاتهم.
وبينت التقارير الامنية تفكيك مجموعات مسلحة كانت تنشط في حلب القديمة حيث تم القبض على متزعمي تلك المجموعات ومنهم خالد حزاري وحمدي ماردلي. واشارت المصادر الى ان هؤلاء المطلوبين واجهوا تهما جنائية تتعلق بالقتل والابتزاز وبيع عقارات تعود ملكيتها لنازحين ومهجرين بطرق غير قانونية.
استجابة امنية وتدقيق في الملفات
وذكرت مصادر مطلعة ان السلطات الامنية تعاملت بجدية مع التظلمات التي قدمها ذوو الموقوفين لضمان عدالة الاجراءات. واكدت المديرية انها افرجت عن الشاب خالد محمد عابد بعد ان تبين ضعف الادلة الموجهة ضده ومراعاة لظروفه الصحية الحرجة.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تعكس حرص الجهات المعنية على دقة العمل الامني وعدم ظلم الابرياء خلال الحملة. واكدت ان ملفات كافة الموقوفين تخضع لدراسة قانونية دقيقة لضمان محاسبة المتورطين فعليا في جرائم بحق السوريين مع مراعاة كافة المعايير القضائية المتبعة.
وبينت السلطات ان العمل مستمر في كافة احياء حلب لتعقب كل من يثبت تورطه في اعمال ارهابية او جنائية. وشددت على ان الامن الداخلي يتلقى المعلومات ويحللها بمهنية عالية لضمان استقرار المنطقة ومنع عودة اي نشاط يهدد حياة المواطنين او ممتلكاتهم.









