البرهان يحسم الجدل حول مستقبله السياسي ويهاجم القوى المدنية
كشف رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان عن موقفه الصريح تجاه الدعوات التي تطالبه بالترشح لرئاسة الجمهورية، مؤكدا خلال لقاء جماهيري في ام درمان انه لا يسعى لاي ترشيح من اي جهة كانت. واوضح البرهان ان اولويته القصوى في المرحلة الراهنة تنصب بالكامل على استعادة الاستقرار وتنظيف البلاد من التمرد الذي تقوده قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع المسلح، مشددا على ان طموحاته الشخصية لا مكان لها في ظل التحديات الامنية الكبيرة التي تواجه الدولة السودانية.
واضاف البرهان في هجوم لاذع ان تحالف الحرية والتغيير الذي تحول مؤخرا الى تحالف صمود لم يكن صادقا مع الشعب السوداني، واصفا اياه بالقوى الهلامية التي خدعت الجماهير بادعائها صناعة التغيير. وبين ان الجيش السوداني حافظ على حياده التام ولم يرتبط باي اجندة سياسية، مشيرا الى ان محاولات التعاون السابقة مع تلك القوى لم تثمر سوى عن دفع الشعب السوداني لضريبة باهظة من المعاناة والدمار.
مبادرات الحوار ومواقف القوى السياسية
واكد البرهان انه لا يمتلك اي صلة تنظيمية بلجنة تهيئة الحوار الوطني السوداني، موضحا انها مبادرة شعبية تسعى لتقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية والمدنية. واشار الى ان هذه اللجنة تهدف الى تسهيل مسارات الحوار دون التدخل في الشؤون العسكرية، في حين ردت قيادات في تحالف صمود بان مواقفهم كانت تهدف دائما لمنع الصدام المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل وقوعه.
وذكر المحامي نبيل اديب منسق الدائرة القانونية للجنة تهيئة الحوار ان العمل سيبدأ خلال الايام المقبلة للتواصل مع كافة القوى المدنية والسياسية لبلورة رؤية وطنية شاملة. واوضح ان اللجنة تستثني القوى العسكرية من الحوار لتنحصر مهمتها في تيسير العملية السياسية، معربا عن تفاؤله باستجابة واسعة من مختلف الاطياف السودانية للمشاركة في هذه العملية.
ضغوط دولية وادانات للهجمات الانسانية
واظهر بيان مشترك صادر عن الاتحاد الاوروبي ومجموعة من الدول الغربية ادانة شديدة للهجوم الذي استهدف قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الاغذية العالمي في جنوب كردفان. واكدت البعثات الدبلوماسية ان استهداف قوافل الاغاثة يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي الانساني، مطالبة بفتح تحقيقات موثوقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة المدنيين.
وشدد البيان على ضرورة ضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل امن وسريع ودون عوائق، محذرا من ان استمرار عرقلة العمليات الاغاثية يفاقم الازمة الانسانية في البلاد. واشار الموقعون الى انهم يراقبون عن كثب عمليات نقل الاسلحة واستخدام الطائرات المسيرة، داعين جميع الاطراف الى ادراك العواقب الوخيمة لهذه الافعال على حياة المدنيين.
تحركات الاتحاد الافريقي ومخاوف كيميائية
وكشف رئيس الاتحاد الافريقي عن مباحثات اجراها مع وفد من تحالف تاسيس التابع لقوات الدعم السريع لبحث سبل انهاء الحرب. واكد الوفد ان اي عملية سلام يجب ان تبدأ بهدنة فورية تتبعها اجراءات لفتح ممرات امنة للمساعدات، بينما شدد الاتحاد الافريقي على التزامه بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع لتحقيق سلام عادل ومستدام في السودان.
واضافت مجموعة محامو الطوارئ دعوتها الى اجراء تحقيق دولي عاجل في مزاعم استخدام الجيش لغاز الكلور في العمليات العسكرية الاخيرة بمحيط مصفاة الجيلي. وبينت المجموعة انها تابعت بقلق التقارير التي تتحدث عن استخدام مواد كيميائية سامة، مطالبة بفحص الادلة وفق المعايير الدولية، في وقت اتهم فيه تحالف تاسيس الجيش بالتحضير لاستخدام المزيد من هذه الاسلحة في المعارك القادمة.









