تصعيد بحري جديد في مضيق هرمز وايران تعلن فرض منطقة محظورة
كشفت السلطات الايرانية عن خطط عاجلة لفرض منطقة محظورة للملاحة خارج مضيق هرمز خلال الايام المقبلة في خطوة تعكس ذروة التوتر البحري مع الولايات المتحدة. واوضح امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان هذه المنطقة ستمتد من خط الحصار البحري الامريكي وصولا الى قطاعات واسعة في مياه الخليج معتبرا ان اي اختراق لهذه الحدود سيعرض السفن لعقوبات فورية. واكدت طهران ان هذه الاجراءات تاتي في سياق الرد على الضغوط الاقتصادية المتزايدة والعمليات العسكرية التي تستهدف مصالحها الحيوية في المنطقة.
وشدد رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف على ان قواعد اللعبة قد تغيرت وان عهد الردود المتناسبة قد ولى دون رجعة. وبين ان اي اعتداء مستقبلي سيواجه برد اقسى واكثر ايلاما مما سبق في اشارة الى التحول في الاستراتيجية الدفاعية الايرانية. واضاف ان بلاده تعمل على ايجاد بدائل مبتكرة لمواجهة الحرب الاقتصادية وسلاسل الامداد التي تستهدف خنق الاقتصاد الايراني.
واكد قادة حرس الحدود الايراني استعداد قواتهم الكامل للتصدي لاي تهديد عسكري وضمان عدم حدوث اي خرق للحدود البحرية. وبينت التقارير ان حدة الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران قد تصاعدت لتشمل اهدافا متعددة في يوم واحد مما ينذر بمرحلة اكثر خطورة من الصراع. واشار محللون الى ان تهديدات واشنطن باغراق ناقلات النفط الايرانية قد دفعت طهران الى اتخاذ خطوات تصعيدية ميدانية في الممرات المائية الحساسة.
تداعيات الصراع على الملاحة الدولية في الخليج
وكشفت التطورات الاخيرة عن تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء الحرب في ظل تمسك الولايات المتحدة بسياسة العقوبات الثانوية ضد الكيانات المتعاملة مع طهران. واظهرت المعطيات الميدانية ان التفاهمات السابقة بشان حرية الملاحة قد انهارت نتيجة الخلافات العميقة حول امن المضيق. واضافت المصادر ان الغارات الجوية الامريكية التي استهدفت منصات صواريخ ومواقع للحرس الثوري جاءت ردا على استهداف السفن التجارية في المنطقة.
وبين نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان واشنطن لن تفتح قنوات حوار ما لم تتوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز. واكد ان الضغوط الاقتصادية والامنية ستستمر لمنع ايران من ممارسة نفوذها على ممرات الطاقة العالمية. واوضحت التحركات العسكرية الاخيرة ان اعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية قد ادى الى تقويض كافة المذكرات التفاهم السابقة بين الطرفين.
واظهرت الاحداث ان مضيق هرمز لا يزال يمثل محور التوتر الاكثر خطورة في النزاع العالمي. واشار مراقبون الى ان سيطرة طهران على هذا الممر المائي تمنحها ورقة ضغط استراتيجية تزيد من تعقيد المشهد العسكري. واضافت التقارير ان استمرار المواجهات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي يعكس حالة من عدم اليقين بشان امدادات الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل جوهري على عبور الناقلات من هذا المضيق.









