مخطط اسرائيلي للانسحاب الى الخط الرمادي وسط تصعيد ميداني في جنوب لبنان

مخطط اسرائيلي للانسحاب الى الخط الرمادي وسط تصعيد ميداني في جنوب لبنان

تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تطورات ميدانية متسارعة حيث وسعت القوات الاسرائيلية دائرة غاراتها الجوية لتشمل مرافق حيوية في مدينة النبطية، تزامنا مع كشف تقارير عسكرية عن توجه تل ابيب لاعادة تموضع قواتها عبر خطة انسحاب جزئي من المناطق التي توغلت فيها. واوضحت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يدرس التراجع الى ما يسمى الخط الرمادي الذي يمتد لمسافة تتراوح بين كيلومترين واربعة كيلومترات عن الحدود بدلا من المواقع الحالية.

واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي عقب اعلان السيطرة العملياتية وتدمير انفاق وبنى تحتية في تلة علي الطاهر، مبينة ان الهدف من هذه الخطوة هو تقليص حجم القوات المنتشرة في العمق اللبناني واعادة انتشارها ضمن حزام امني جديد يضمن تحصين الحدود بشكل اكبر.

واكدت التقارير ان هذه الخطوات ترافقت مع خرق واضح للقواعد غير المعلنة التي ارساها اتفاق وقف اطلاق النار السابق، حيث استأنفت القوات الاسرائيلية اصدار انذارات الاخلاء للسكان في عدة مناطق جنوبية.

تداعيات التصعيد العسكري وردود الفعل اللبنانية

وبينت النتائج الميدانية للغارات الاخيرة سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، مما اثار موجة من التنديد الرسمي في بيروت، حيث وصف المسؤولون اللبنانيون ما يجري بانه تصعيد خطير يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

وشدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على ان الاسلوب الذي تتبعه اسرائيل في جنوب لبنان يحول المنطقة الى ساحة دموية، معتبرا ان هذه التحركات العسكرية لا تخدم مساعي التهدئة بل تعقد الاوضاع بشكل اكبر.

واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني لا يزال يخضع لتقلبات متسارعة، في ظل استمرار القصف المتبادل والغموض الذي يكتنف النوايا العسكرية الاسرائيلية بشأن توقيت الانسحاب الفعلي وتطبيقه على الارض.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions