تمرد اوروبي ضد انفانتينو ومطالب بالشفافية في فيفا
اتخذ الاتحاد البلجيكي لكرة القدم موقفا حازما باعلانه رسميا عدم دعم ترشح جاني انفانتينو لولاية جديدة على راس الهيئة الدولية فيفا. وجاء هذا القرار نتيجة تراكم الملاحظات حول غياب الشفافية والخلل الواضح في منظومة الحوكمة التي تدار بها المؤسسة الكروية الاكبر عالميا. واظهر هذا التحرك البلجيكي انقساما متزايدا داخل القارة الاوروبية التي بدات تفقد ثقتها في النهج الاداري الحالي.
واضاف الاتحاد في بيانه ان هناك تنسيقا مستمرا مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم للوصول الى اجابات شافية بشان اليات اتخاذ القرار. وبين ان الجدل لا يزال قائما حول مشاريع استثمارية سابقة كانت تهدف لفتح ابواب العوائد امام القطاع الخاص دون مشاورات كافية. واكد ان المطالبة بتوضيحات تاتي في اطار الحرص على مستقبل اللعبة وحماية استقلاليتها من التدخلات غير المبررة.
وشدد الاتحاد على ضرورة كشف ملابسات التدخلات السياسية في القرارات الرياضية وتحديدا ما جرى في قضية اللاعب فولارين بالوغون. واوضح ان هناك تساؤلات عالقة بشان الغاء عقوبات انضباطية بعد تدخلات من خارج الوسط الرياضي وهو ما يضرب مبدا تكافؤ الفرص. وكشف ان هذا الملف سيتم طرحه بشكل رسمي على جدول اعمال مجلس فيفا في الاجتماع القادم لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
انقسامات دولية بشان مستقبل رئاسة فيفا
وكشفت التطورات الاخيرة ان جاني انفانتينو يواجه تحديات غير مسبوقة خاصة مع انضمام اتحادات مثل السويد واسكتلندا وايطاليا الى قائمة الرافضين لدعمه. واظهرت المراسلات الجماعية بين الاتحادات القارية في اوروبا وامريكا الشمالية والوسطى رفضا صريحا لنهج التفرد بالقرار. واكد المراقبون ان هذه الجبهة المعارضة قد تغير موازين القوى في الانتخابات القادمة.
واضافت رئيسة الاتحاد البلجيكي باسكال فان دام ان غياب الردود المقنعة دفعهم لاتخاذ هذا الموقف الصارم دفاعا عن مبادئ النزاهة. وبينت ان الاتحادات الاعضاء تستحق معرفة الحقائق الكاملة بعيدا عن سياسة الامر الواقع. واوضحت ان الكرة الان في ملعب فيفا لتقديم توضيحات قانونية وادارية تنهي حالة الجدل المستمرة منذ اشهر.
واكدت التقارير ان انفانتينو لا يزال المرشح الابرز في ظل غياب منافسين معلنين بوزن ثقيل حتى الان رغم وجود اسماء مثل فيكتور مونتاغلياني كخيار محتمل للمعارضة. واشار المتابعون الى ان الانتخابات المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة فيفا على تجاوز ازمة الثقة. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الصراعات قد يؤدي الى تغييرات جذرية في هيكلية الاتحاد الدولي لكرة القدم في المستقبل القريب.









