توترات اسواق النفط تضغط على البورصات الاوروبية في بداية التعاملات

توترات اسواق النفط تضغط على البورصات الاوروبية في بداية التعاملات

شهدت الاسهم الاوروبية تراجعا ملموسا في مستهل تعاملات الاسبوع الحالي، حيث القت مخاوف تصاعد اسعار النفط بظلالها على اداء المؤشرات الرئيسية، وذلك في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الاخيرة التي اثارت قلق المستثمرين من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنك المركزي الاوروبي لاتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب نهاية الاسبوع. واظهر مؤشر ستوكس 600 الاوروبي انخفاضا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى مستوى 649.17 نقطة في الساعات الاولى من التداولات الصباحية. وبينت البيانات المالية تباين الاداء في الاسواق المحلية، حيث سجلت الاسهم السويسرية تراجعا بنسبة 1.2 في المئة، متاثرة بهبوط سهم شركة نوفارتس بنسبة 3.3 في المئة عقب نتائج مخيبة للامال لاحد عقاراتها التجريبية في التجارب السريرية الاخيرة.

تداعيات سياسية واقتصادية على المؤشرات الاوروبية

واكدت التقارير ان مؤشر داكس الالماني حافظ على حالة من الاستقرار النسبي وسط تداولات هادئة، وذلك رغم التطورات السياسية الاخيرة التي شهدتها الساحة الالمانية بعد نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا التي حملت دلالات سياسية لافتة للمستشار فريدريش ميرتس. واضاف المحللون ان حالة الترقب تسيطر على اوساط المستثمرين بانتظار صدور بيانات اقتصادية هامة لمنطقة اليورو عن الربع الثاني، وسط توقعات بان تكون احجام التداول اقل من المعتاد نظرا لاغلاق البورصات الامريكية بمناسبة عطلة رسمية. واشار خبراء السوق الى ان استمرار التوترات في مضيق هرمز وتصاعد حدة الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران قد يعزز من اضطرابات امدادات الطاقة العالمية لفترة اطول مما كان متوقعا.

قطاع الطاقة يغرد منفردا وسط مخاوف التضخم

وارتفعت اسهم شركات الطاقة بنسبة 1.2 في المئة بدعم مباشر من صعود اسعار خام برنت الذي تجاوز حاجز الدولار للبرميل الواحد، مما جعل هذا القطاع الاستثناء الوحيد من حالة التراجع الجماعي في الاسواق. وشدد المراقبون على ان ارتفاع اسعار النفط يغذي المخاوف من استمرار ضغوط التضخم، وهو ما يدعم توجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس. واوضح المتابعون ان الانظار تتجه ايضا نحو بيانات التضخم الامريكية المنتظرة، والتي قد تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مبررات اضافية لرفع الفائدة هذا الشهر بعد قوة تقارير التوظيف الاخيرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions