مخاوف توترات الشرق الاوسط تدفع غولدمان ساكس لرفع توقعات اسعار النفط
كشف بنك غولدمان ساكس عن تعديلات جوهرية في توقعاته المستقبلية لاسعار النفط العالمية، حيث اقر زيادة قدرها 5 دولارات للبرميل في تقديراته لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط، وذلك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على طرق الملاحة البحرية في منطقة الشرق الاوسط، ومن المتوقع ان يمتد هذا الاضطراب لفترة طويلة خلال المرحلة المقبلة.
واظهرت التقديرات الجديدة ان سعر خام برنت قد يصل الى 85 دولارا للبرميل، بينما سيلامس خام غرب تكساس مستوى 80 دولارا، وذلك بحلول نهاية الفترة الزمنية المحددة في التحليل، مما يعكس حالة من القلق العميق تجاه امدادات الطاقة العالمية وتأثرها بالنزاعات الجيوسياسية المتصاعدة التي باتت تهدد استقرار الاسواق بشكل مباشر.
وبين التقرير ان التهديدات المتبادلة في المنطقة ادت الى دفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة، حيث تتفاعل الاسواق بشكل لحظي مع كل تصريح او حدث امني يؤثر على حركة الناقلات، خاصة مع تزايد المخاطر التي تحيط بمضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لنقل النفط الخام الى الاسواق الدولية.
سيناريوهات تقلبات اسعار النفط وتداعياتها
واكد البنك في مذكرته التحليلية ان اسعار النفط قد تشهد قفزات نوعية تتجاوز حاجز 120 دولارا للبرميل في حال استمر تراجع الانتاج النفطي الخليجي بمعدلات كبيرة نتيجة تواصل العمليات العسكرية، موضحا ان هذه التوقعات تعتمد على سيناريوهات معقدة ترتبط بحجم المعروض العالمي وقدرة المصافي على الاستمرار في العمل وسط هذه الظروف الاستثنائية.
واضاف المحللون ان هناك سيناريوهات بديلة تشير الى احتمالية تراجع الاسعار الى مستويات تتراوح بين 60 و70 دولارا، وذلك في حال حدوث انفراجة في الازمات القائمة وزيادة الانتاج بمعدلات تفوق المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراعات الحالية، وهو امر يظل مرهونا بمدى التهدئة السياسية في المنطقة.
وشدد البنك على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية، لا سيما فيما يخص عقود الديزل الاوروبية التي قد تشهد ارتفاعات حادة في اسعارها، موضحا ان استمرار تعطل المصافي في مناطق النزاع سيؤدي حتما الى بقاء الفوارق السعرية عند مستويات مرتفعة جدا مما يفرض ضغوطا اضافية على الاقتصاد العالمي.









