حصار خانق يغلق مداخل شعفاط وعناتا وسط حملة مداهمات واسعة
تشهد بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة حالة من الشلل التام نتيجة الحصار العسكري المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال منذ ساعات الليل. وتنتشر القوات بشكل مكثف في كافة المداخل والطرق الرئيسية مما ادى الى عزل المنطقة تماما عن محيطها وفرض قيود صارمة على حركة تنقل المواطنين ومنعهم من الوصول الى اشغالهم.
واضافت التقارير الميدانية ان حالة من الغضب تسود بين السكان بعد اقدام القوات على مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها بدقة وتخريب محتويات بعضها. واكدت المصادر ان عمليات الاعتقال طالت اعدادا كبيرة من الفلسطينيين خلال الساعات الماضية وسط اجواء من التوتر الشديد الذي يخيم على كافة ارجاء المنطقة.
وبينت المعطيات ان الحياة اليومية توقفت تماما حيث اضطرت المدارس ورياض الاطفال الى اغلاق ابوابها امام الطلاب. واشارت الاحصائيات الاولية الى ان اكثر من 80 الف مواطن يعانون من تبعات هذا الاغلاق الشامل الذي طال ايضا المحال التجارية والمنشات الخاصة التي تعرضت للاقتحام والتحطيم.
تداعيات الحصار العسكري على حياة السكان
واوضح شهود عيان ان قوات الاحتلال تواصل اخضاع المركبات لتفتيش دقيق وبطيء جدا عند مداخل البلدة والمخيم. وشدد هؤلاء على ان عشرات العائلات قضت ليلتها داخل سياراتها بعد ان منعتهم الحواجز العسكرية من العودة الى منازلهم مما فاقم من معاناة الاهالي والمارة.
وكشفت التقديرات الرسمية عن ارتفاع حصيلة المعتقلين منذ بدء العملية العسكرية لتصل الى مستويات قياسية تشمل مختلف الفئات العمرية. وتابعت القوات عملياتها الميدانية عبر مداهمة المحال التجارية والاستيلاء على عدد من مركبات المواطنين وتخريب ابواب المنشات في انتهاك صارخ لحرمة الممتلكات الخاصة.
واكدت مصادر محلية ان الاوضاع لا تزال متوترة في ظل استمرار التواجد العسكري المكثف في الازقة والشوارع الرئيسية. واظهرت الممارسات الميدانية تعمدا واضحا في تعطيل مصالح الناس ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية وسط استمرار حالة الطوارئ المفروضة بقوة السلاح.









