تحرك دولي واسع لحظر منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية
كشفت اثنتا عشرة دولة عن توجهها نحو فرض قيود وطنية صارمة على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة. واوضحت هذه الدول في بيان مشترك ان توسع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يمثلان تهديدا مباشرا لفرص تحقيق حل الدولتين. واكدت القائمة التي تضم فرنسا وبريطانيا وكندا وعددا من دول اوروبا ان هذه الخطوات تأتي ردا على سياسات الحكومة الاسرائيلية التي وصفتها بالمقوضة للاستقرار.
اجراءات فرنسية وبريطانية ضد الاستيطان
وبين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان باريس ستعمل على حظر المنتجات القادمة من المستوطنات في اطار قرار وطني مستقل نظرا للوضع المتفجر على الارض. واضاف بارو ان فرنسا لا يمكنها الانتظار في ظل استمرار الانتهاكات وتوسيع البؤر الاستيطانية التي تزيد من حدة التوتر. وشدد على ان هذه الاجراءات لا تعني مقاطعة دولة اسرائيل بحد ذاتها بل تهدف الى وقف التعامل التجاري مع المستوطنات غير القانونية.
واعلن وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند من جانبه ان لندن ستفرض حظرا مماثلا على استيراد هذه السلع مع تطبيق نظام عقوبات شامل. واضاف ميليباند في خطاب امام مجلس العموم ان بريطانيا ستتبنى نهجا جديدا للتعامل مع ما وصفه بالظلم مشيرا الى ان الاستيطان غير مشروع ولا يجب الترويج له. واكد ان بلاده ستفرض عقوبات على الافراد والشركات التي تساهم في تمويل وتوسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية.
دوافع التحرك الدولي وتداعياته
واوضح ميليباند ان الحكومة البريطانية تتابع بقلق بالغ ممارسات المستوطنين التي ترقى الى حد التطهير العرقي في الضفة الغربية في ظل غض الطرف من قبل السلطات الاسرائيلية. واشار الى ان هذه الخطوة الجماعية تأتي بعد تعثر محاولات سابقة لاتخاذ اجراء موحد على مستوى الاتحاد الاوروبي بسبب معارضة بعض الاطراف. واكدت الدول المشاركة في المبادرة ان سياستها تستند الى القانون الدولي الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية.
وذكرت التقارير الدبلوماسية ان العلاقات بين باريس وتل ابيب شهدت توترا ملحوظا خلال الفترة الماضية خاصة بعد الجهود الفرنسية في الامم المتحدة لدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية. واظهرت التحركات الاخيرة نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه السياسات الاستيطانية المستمرة. وخلصت الدول الى ان هذه الخطوات الوطنية تعد ضرورة ملحة لحماية الحقوق الفلسطينية ومنع انفجار الاوضاع في المنطقة.









