قفزة حادة في اسعار النفط وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في التعاملات المبكرة اليوم متجاوزة حاجز الدولار الواحد للبرميل الواحد في صعود مستمر للجلسة الرابعة على التوالي. وجاء هذا التحرك في الاسواق نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج عقب سلسلة من الاحداث الميدانية التي القت بظلالها على امدادات الطاقة العالمية. واظهرت البيانات تسجيل خام برنت صعودا بنسبة قاربت واحد فاصلة ستة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة بينما تبعته العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بزيادة مماثلة لتعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين.
واكد محللون ان هذه المكاسب ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لمسار تصاعدي بدأ منذ مطلع شهر اغسطس الماضي حيث ارتفعت الاسعار بنحو خمسة وعشرين بالمئة. وبينت التقارير ان غياب الحلول الدبلوماسية للصراعات الدائرة وتجدد القتال في مناطق استراتيجية ساهما في تعزيز المخاوف من تعطل سلاسل التوريد. واوضحت المؤشرات ان الاسواق باتت اكثر حساسية لاي تصريحات سياسية تتعلق بامن الملاحة البحرية في الممرات الحيوية لنقل الطاقة.
تداعيات التوتر العسكري على سوق الطاقة
وكشفت الادارة الامريكية عن مواقف حازمة تجاه التحركات الايرانية في المنطقة محذرة من استمرار استهداف ناقلات النفط ردا على اي محاولات لمهاجمة السفن الحربية. وشدد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو على ان الولايات المتحدة ستواصل حماية مصالحها البحرية من خلال استهداف الناقلات التي تشكل تهديدا مباشرا. واضاف روبيو في تصريحاته ان كل محاولة للمساس بالسيادة البحرية الامريكية ستواجه بردود فعل مباشرة ومؤلمة اقتصاديا لطهران.
واعلنت القيادة المركزية الامريكية في وقت سابق عن تدمير عدد من ناقلات النفط الخام الايرانية عقب محاولات فاشلة للهجوم على سفن حربية بصواريخ باليستية. واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد يضع سوق النفط امام تحديات كبيرة قد تؤدي الى تقلبات سعرية حادة خلال الفترة القادمة. واختتمت المصادر المتابعة للشان النفطي بان المشهد العام يظل رهنا بالتطورات الميدانية التي قد تدفع الاسعار نحو مستويات اعلى ما لم تظهر بوادر للتهدئة.









