مخاوف من استنساخ طهران لتقنيات غواصة اميركية مسيرة سقطت في قبضتها
تثير عملية استحواذ ايران على غواصة مسيرة تابعة للجيش الاميركي تساؤلات واسعة حول التداعيات الاستراتيجية والتقنية لهذه الحادثة. وتواجه واشنطن تحديا جديدا بعد ان وقعت مركبة دايف ال دي ذاتية القيادة في ايدي القوات الايرانية مما يفتح الباب امام محاولات طهران لاجراء هندسة عكسية لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
واكد خبراء عسكريون ان المسيرة التي صممتها شركة اندوريل للقيام بمهام مراقبة بعيدة المدى تشكل جزءا من جيل حديث قادر على العمل لايام دون تدخل بشري. واضافت تقارير ان البنتاغون يقلل من اهمية الحادثة واصفا اياها بمجرد تعطل لمركبة قديمة الا ان المخاوف تظل قائمة بشأن قدرة طهران على استغلال هذه الفرصة لتطوير برامجها العسكرية الخاصة.
وبين محللون ان هذه الواقعة تعيد الى الاذهان سيناريو طائرة التجسس ار كيو 170 التي سيطرت عليها ايران سابقا. واوضح المراقبون ان طهران نجحت في ذلك الوقت في استخلاص اسرار تقنية مكنتها من انتاج نماذج محلية مشابهة مما يجعل التخوف من تكرار التجربة مع الغواصات امرا واردا في الحسابات الدفاعية الاميركية.
ابعاد دعائية وتقنية للصراع التكنولوجي
واظهرت السفارات الايرانية في الخارج احتفاء كبيرا بهذه الحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي. واشارت هذه الحسابات بسخرية الى سهولة الاستيلاء على الغواصة واصفة اياها بانها تشبه التقاط زجاجة بلاستيكية من البحر وهو ما يمثل نصرا اعلاميا تستغله طهران للترويج لقدراتها في مواجهة التفوق التكنولوجي الاميركي.
وكشفت التحليلات ان طهران قد تواجه صعوبات في كسر تشفير البرمجيات الدفاعية المدمجة في الغواصة. واكد خبراء في معهد هدسون ان المهندسين الايرانيين يمتلكون بالفعل قدرة ميكانيكية على تفكيك الانظمة ودراستها وهو ما قد يمنح الحرس الثوري دفعة قوية في تطوير تصميماتهم البحرية الخاصة مستقبلا.
واوضحت منى يعقوبيان الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية ان ايران بارعة في تحويل هذه الاحداث الى مادة دعائية تخدم سرديتها السياسية. وشددت على ان الهدف الايراني يتجاوز مجرد فحص القطع الميكانيكية ليصل الى محاولة اظهار عدم كفاءة واشنطن في تأمين الممرات المائية الحيوية ومنع تغلغل النفوذ الايراني في المنطقة.









