اسعار النفط تحلق فوق حاجز المئة دولار مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز
سجلت اسعار النفط ارتفاعا لافتا في الاسواق العالمية لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل وسط حالة من الترقب والقلق التي تسيطر على المستثمرين بعد تجدد الاشتباكات العسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. واظهرت التعاملات الآسيوية استمرار صعود خام برنت متخطيا مستويات قياسية جديدة نتيجة تبادل الضربات المباشرة بين القوات الاميركية والحرس الثوري الايراني مما هدد بتعطيل سلاسل الامداد العالمية. وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن اتساع رقعة المواجهة البحرية بعد استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية في مياه الخليج العربي.
تداعيات الصراع على الملاحة الدولية
واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع انفجارات واشتعال النيران في عدة سفن تجارية اثناء محاولتها العبور في المنطقة وهو ما دفع السلطات الايرانية الى فرض قيود مشددة واجراءات امنية اضافية على حركة الملاحة. واضافت المصادر ان الحرس الثوري قام بتوسيع نطاق المناطق المحظورة التي يمنع الاقتراب منها دون تنسيق مسبق مما زاد من تعقيدات المشهد البحري الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة عالميا. وبينت التقارير الواردة من المنطقة سماع اصوات انفجارات قوية في عرض البحر صباح الخميس في ظل تواصل الاستنفار العسكري بين الجانبين.
الابعاد السياسية وتأثيرها على اسواق الطاقة
وذكرت تقارير اقتصادية ان الرئيس الاميركي يحاول طمأنة الاسواق والناخبين بان اسعار الوقود ستشهد تراجعا ملموسا بمجرد انتهاء الازمة الراهنة التي باتت تلقي بظلالها على انتخابات منتصف الولاية. واشار مراقبون الى ان الحرب الدائرة قد تمتد لفترة اطول مما كان متوقعا رغم التصريحات الرسمية التي تربط بين نهاية العمليات العسكرية وبين الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وشدد محللون على ان تعثر المفاوضات الدبلوماسية وغياب اي افق زمني واضح للحل يساهم بشكل مباشر في استمرار حالة عدم الاستقرار التي تدفع بأسعار النفط نحو مزيد من الصعود.
ملف النووي الايراني يفاقم الازمة
واشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى رصد انشطة انشائية مكثفة في مواقع يشتبه بكونها منشآت نووية تحت الارض مما يضيف بعدا جديدا للتوتر القائم. واوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحركها الاخير ضرورة التعامل مع ملف عدم امتثال طهران لالتزاماتها النووية عبر مجلس الامن الدولي. واكدت طهران من جانبها ان تحركاتها العسكرية تأتي في اطار الدفاع عن النفس ومواجهة الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على موانئها مؤكدة ان استقرار المنطقة مرهون بوقف التهديدات الخارجية.









